وَلاَ الذين يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ. [1] وقد تقرر في الأصول حمل المطلق على المقيد، ولا سيما إذا اتحد الحكم والسبب كما هنا.
وقال بعض العلماء: معنى"لن تقبل توبتهم"لن يوفقوا للتوبة حتى تقبل منهم. ويشهد له قوله تعالى: {إِنَّ الذين آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازدادوا كُفْرًا لَّمْ يَكُنْ الله لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا} . [2] ونظيرها قوله تعالى: {لَمْ يَكُنِ الله لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ} . [3] فعدم غفرانه لهم لعدم هدايتهم السبيل الذي يغفر لصاحبه. [4]
(1) سورة النساء: 18
(2) سورة النساء: 137
(3) سورة النساء: 168 - 169
(4) محمد الأمين الشنقيطي، أضواء البيان في إيضاح القرأن بالقرأن طبعه دار العالم الفوائد ووقف من مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية. بدون سنة، ج 1, ص.330.