فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 164

مع الله في شيء، وليس فيها ذكر الطاعات والعبادات، فلذلك وجب حمل لفظ الظلم ههنا على معنى الشرك. [1] ولهذا يرى القاسمي أنّ الصحابة والتابعين لم يختلفوا في تفسير لفظ"الظلم"بالشرك. وهذا مذهبهم. كما روي ذلك عن أبي بكر الصديق، وعمر، وأُبيّ بن كعب، وسلمان، وحذيفة، وابن عباس، وابن عمر، وعمرو بن شرحبيل، وأبي عبد الرحمن السُّلَمِي، ومجاهد، وعِكْرِمة، والنَّخَعِي، والضحاك، وقتادة، والسُّدِّي نحو ذلك. [2]

ومن خلال هذا البحث يتبين للباحث أن من ردّ مثل هذا التفسير وما أشباهه الوارد عن النبيّ ? وقع في خطر عظيم، حيث أنّ تفسير الزمخشري لمعنى"الظلم"بمعصية ارتكبه، يفضي إلى اعتقاد وفكرة باطلة وهي تكفير مرتكب الكبائر، إذ لاحظ لهم من الأمن شيئا وحاله كحال الكفار والمشركين وهو في منزلة بين منزلتين لا في الجنة ولا في

(1) محمد الرازي فخر الدين ابن العلامة ضياء الدين عمر، مفاتح الغيب (بيروت، دار الفكر) ط 1، 1401 ه - 1981 م، ج 13، ص. 64.

(2) محمد جمال الدين القاسمي، تفسير القاسمي المسمى محاسن التأويل، بدون الطبع، ط 1، 1379، ج 6، ص. 2389.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت