فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 164

النار. [1] وهذا مخالف ومضاد لأهل السنة والجماعة، أن مرتكب الكبائر هو مؤمن ناقص إيمانه بذنب ارتكبه ولا يخلد في النار وهو تحت مشيئة الله في الأخرة. كما بيّن الغامدي أن من مات من عصاة الموحّدين ولم يتب فحكمه تحت مشيئة الله، إن شاء غفر له وعفا عنه برحمته وفضله، وإن شاء عذّبه في النار بعدله، ثم يخرج بعد ذلك إلى الجنة ولا يخلد في النار. [2]

وأما موقف الشنقيطي في رأي الزمخشري في معنى الظلم بالمعصية، أن الشنقيطي لا يوافق ذلك القول، وذهب كما ذهب إليه الجمهور في ذلك، ويفسّر معنى الظلم بالشرك مع بيان تفسيرها من أيات أخرى في القرأن. [3] ورأيه عن حال المذنبين من عصاة الموحّدين

(1) المراد بالمنزلة بين منزلتين: فعند المعتزلة أن من ارتكب كبيرة يخرج من دائرة الإيمان، وهو كذلك لا يدخل في الكفر (انظرعلي بن علي بن أبي العز الدمشقي، شرح عقيدة الطحاوية، الرياض، مؤسسة الرسالة، بدون سنة، ج 2، ص. 793) .

(2) صالح بن غرم الله الغامدي، المسائل الاعتزالية في تفسير الكشاف للزمخشري في ضوء ما ورد في كتاب الانصاف (حائل، دار الأندلس للنشر والتوزيع) ط 1، 1418 ه، ج 1، ص. 240.

(3) ومن الأيات المفسِّرة لمعنى الظلم منها قوله تعالى: {إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] ، وقوله: {والكافرون هُمُ الظالمون} [البقرة: 254] ، وقوله: {وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ الله مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظالمين} [يونس: 106] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت