: {وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى} . [1] وقوله: {َالِقُ الإصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا} . [2] وغير ذلك من الآيات التي يراها مبينة لمعنى"عسعس". [3]
ويتبين مما سبق، أن الطبري وابن كثير قد اجتهدا في تفسير الأية بأيات أخرى، والطبري يستدل بقول العرب في بيان معنى الأية بعد بيانها بالأية بعدها، وابن كثير حاول في جمع الأيات المتشابهة بالأية، تأكيدا وتاييدا لرأيه واجتهاده، فغلب عليهما الاجتهاد في تفسيرهما للقرأن بالقرأن، وأشار إلى ذلك عبد الله الزبير صالح في كلامه عن طرق التفسير القرأن بالقرأن، وخلاصته أن المفسّرين اعتمدوا على اجتهادهم في تفسير القرأن بالقرأن ومثّل بجمع الأشباه والنظائر من الأيات، ومفردات ألفاظها وغير ذلك. [4]
(1) سورة الضحى: 1 - 2
(2) سورة الأنعام: 96
(3) أبو الفداء إسماعيل بن كثير الدمشقي، تفسير القرأن العظيم (جيزة، دار قرطبة و مكتبة أولاد الشيخ للتراث) ط 1، 1421 ه، ج 14، ص. 269.
(4) عبد الله الزبير بن عبد الرحمن، تفسير القرأن الكريم مصادره واتجاهته (مكة، دارة الشؤون الثقافية و النشر رابطة العالم الإسلامي) بدون سنةالطبعة، ص.50.