غَير التُّقَى والبرّ والرَّشَادِ [1] . (2: 448)
(1) ذكر الطبري هذه الرواية وقال: رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق (وسند ابن إسحاق السابق ضعيف) ولكن ما ذكره الطبري هنا له ما يشهد له متفرقًا كما يلي:
1 -جاء في رواية الطبري (وقد خفق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خفقة وهو في العريش ثم انتبه فقال: يا أبا بكر أتاك نصر الله هذا جبريل آخذ بعنان فرسه يقوده على ثناياه النقع) .
وحكم الشيخان الجليلان (همام وأبو صعيليك) بضعف هذا الخبر وفيه نظر فقد أخرج الأموي في مغازيه كما قال ابن كثير في البداية والنهاية (3/ 284) : خفق النبي - صلى الله عليه وسلم - خفقة في العريش ثم انتبه فقال: أبشر يا أبا بكر أتاك نصر الله هذا جبريل معتجر بعمامة آخذ بعنان فرسه يقوده على ثناياه النقع أتاك نصر الله وعدته).
وحسّن المحدث الألباني هذه الرواية في تحقيقه لفقه السيرة للشيخ الغزالي رحمه الله (243 / الحاشية) وكذلك حسَّن الأستاذ العمري إسناده (السيرة النبوية الصحيحة 2/ 365) الحاشية.
ويؤيده ما أخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 328) من حديث عبد الله بن ثعلبة بن صعير وفي آخره: خفق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خفقة في العريش ثم انتبه فقال: (أبشر يا أبا بكر هذا جبريل معتجر بعمامته، آخذ بعنان فرسه يقوده، على ثناياه النقع أتاك نصر الله وَعِدتُه) وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخبن ولم يخرجاه وأقرّه الذهبي والحديث أخرجه أحمد في المسند (5/ 431) .
ومن طريق أبي صالح عن علي قال: (قيل لي ولأبي بكر: مع أحدكما جبريل ومع الآخر ميكائيل، وإسرافيل ملك عظيم يحضر الصف ويشهد القتال) وأخرجه أحمد وأبو يعلى وصححه الحاكم (فتح الباري 9/ 237) .
وجاء تعقيب الحافظ هذا في شرحه لحديث البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يوم بدر: هذا جبريل آخذ برأس فرسه عليه أداة الحرب) صحيح البخاري كتاب المغازي باب شهود الملائكة بدرًا /ح 3995).
2 -أما استشهاد حارثة بن سراقة فقد أخرج البخاري في صحيحه عن أنس رضي الله عنه (أصيب حارثة يوم بدر وهو غلام، فجاءت أمه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله قد عرفت منزلة حارثة مني ... الحديث) كتاب المغازي باب فضل من شهد بدرًا / ح 3982.
3 -وأخرج مسلم في صحيحه حديثًا وفيه: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا يقدمن أحد منكم إلى شيء حتى أكون أنا دونه، فدنا المشركون فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض. قال يقول عمير بن الحمام الأنصاري: يا رسول الله، جنة عرضها السموات والأرض؟ قال: نعم. قال: بخ بخ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما يحملك على قولك بخ بخ؟ قال: والله يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها قال: فإنك من أهلها. فأخرج تمرات =