فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 6167

لا أسمع رجلًا قالها بعد اليوم إلا ضربته حَدَّهُ ثمانين [1] . (3: 138/ 139) .

[وفْدُ بني عامر بن صَعْصَعَة]

295 -حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، قال: قدِم علَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفدُ بني عامر؛ فيهم عامر بن الطفَيل، وأربَدُ بن قيس بن مالك بن جعفر، وجَبّارُ بن سلمَى بن مالك بن جعفر؛ وكان هؤلاء الثلاثة رؤوس القوم وشياطينهم.

فقدم عامر بن الطّفيل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يريد الغَدْر به؛ وقد قال له قومه: يا عامر؛ إنّ الناس قد أسلموا فأسلِمْ؛ قال: والله لقد كنتُ آليتُ ألّا أنتهيَ حتى تتبع العربُ عَقبِي؛ أفأنا أتّبع عقب هذا الفتى من قريش! ثم قال لأربد: إذا قدمت على الرجل فإني شاغلٌ عنك وجهه؛ فإذا فعلتُ ذلك فاعلُه بالسَّيف؛ فلما قدموا على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قال عامر بن الطقيل: يا محمد خالّني؛ قال: لا والله حتى تؤمِنَ بالله وحده، قال: يا محمد خالّني، قال: وجعل يكلمه فينتظر منْ أربد ما كان أمرَهَ به، فجعل أربد لا يحير شيئًا، فلمّا رأى عامر ما يصنع أربد، قال: يا محمد خالّني، قال: لا والله حتى تؤمِنَ بالله وحدَه لا شريك له. فلما أبي عليه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أما والله لأملأنَّها عليك خيلًا حُمْرًا ورجالًا، فلما ولّى قال رسول الله: اللهمّ اكفني عامر بن الطفيل، فلما خرجوا من عند رسول الله قال عامر لأربد: ويلك يا أربد! أين ما كنت أوصيتك به! والله ما كان على ظهر الأرض رجلٌ هو أخوف على نفسي عندي منك، وايمُ اللهِ لا أخافك بعد اليوم

(1) هذا إسناد مرسل وأخرجه ابن هشام من طريق ابن إسحاق هذا مرسلًا (2/ 585) وخبر قدوم الأشعث في وفد كندة صحيح كما أخرج ابن ماجه في سننه (2/ 871 / كتاب الحدود / ح 2612) من حديث مسلم بن هيضم عن الأشعث بن قيس قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وفد كندة ولا يروني إلا أفضلهم فقلت: يا رسول الله ألستم منا؟ فقال: نحن بنو النضير بن كنانة لا نقفو أمّنا ولا ننتفي من أبينا قال: فكان الأشعث بن قيس يقول: لا أوتى برجل نفى رجلًا من قريش من النضر بن كنانة إلا جلدته الحد. في الزوائد: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات لأن عقيل بن طلحة وثقه ابن معين والنسائي وذكره ابن حبان في الثقات وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم (السنن مجمع الزوائد البوصيري 2/ 871) والحديث أخرجه أحمد (5/ 211) والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت