وفي هذه السنة عَزلَ يزيدُ عمرَو بن سعيد عن المدينة وولّاها الوليدَ بن عتبة، حدّثني بذلك أحمد بن ثابت، عمّن حدّثه، عن إسحاق بن عيسى، عن أبي معشر، قال: نزع يزيد بن معاوية عمرو بن سعيد، لهلالِ ذي الحجة، وأمَّر الوليدَ بنَ عتبة على المدينة، فحجّ بالناس حجّتين سنة إحدى وستين وسنة اثنتين وستين [1] .
وكان عامل يزيد بن معاوية في هذه السنة على البصرة والكوفة عبيد الله بن زياد، وعلى المدينة في آخرها الوليد بن عتبة، وعلى خُراسان وسجستان سَلْم بن زياد، وعلى قضاء البَصْرة هشام بن هُبَيرة، وعلى قضاء الكُوفة شُريح.
وفيها أظهر ابن الزبير الخلافَ على يزيدَ وخلَعَه، وفيها بويع له. [5: 474] .
وكان عزلُ يزيد عَمرًا عن الحجاز وتأميرُه عليها الوليدُ بن عُتبة في هذه السنة - أعني سنة إحدى وستين؛ قال أبو جعفر: حدّثت عن محمد بن عمر قال: نزع يزيدُ عمرو بن سعيد بن العاص لهلال ذي الحجة سنة إحدى وستين وولّى الوليد بن عُتبة، فأقام الحجّة سنة إحدى وستين بالناس، وأعاد ابن ربيعة العامريّ على قضائه.
= يروي عن أبيه عن معاوية وهو يذكر الروايات فيرسلها عادة إلّا في أحايين قليلة كما ها هنا فلم يرسل الرواية وإنما رواها عن عثمان بن حفص الكرماني وعثمان هذا إن كان التومني فقد ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يغرب. (8/ 455) وإن كان الذي يروي عن معاوية فقد ذكره ابن حبان في الثقات (الزرقي) (5/ 155) وله ترجمة في التاريخ الكبير (3/ 2 / 217) وأغلب الظن أنه هو، الذي روى عنه مسلمة بن محارب في هذه الرواية.
وأما مصالحة أهل خوارزم وما يليها لسلم فقد أيده البلاذري كذلك إذ قال: ثم ولّى يزيد بن معاوية سلم بن زياد فصالحه أهل خوارزم على أربعمئة ألف وحملوها إليه وقطع النهر معه امرأته أم محمد بنت عبد الله بن عثمان بن أبي العاص الثقفي وكانت أول عربية عبر بها النهر فأعطاه أهلها ألف دية وولد له ابن سماه الصغدي وأتى سمرقند. [فتوح البلدان (247) ] .
(1) قلنا: وكذلك قال خليفة بن خياط عن ابن نمير (تاريخ خليفة 226) .