فهرس الكتاب

الصفحة 1711 من 6167

[ذكر خروج سنباذ للطلب بدم أبي مسلم ثم قتله]وفيها خرج سُنباذ يطالب بدم أبي مسلم[1]

خروج ملبد بن حرملة الشيباني [2] .

= فقتله أبو جعفر بالرومية وذلك يوم الأربعاء لأربع بقين من شعبان سنة سبع وثلاثين ومئة، فسمعت يحيى بن المسيب قال: قتله وهو في سرادقات ثم بعث إلى عيسى بن موسى فأعلمه بذلك وأعطاه الرأس والمال فخرج به ونثر الأموال فتشاغل الناس بها، [تأريخ خليفة / 272] .

تعليقنا على هذه الروايات جميعًا (روايات الطبري وابن عساكر وخليفة والبسوي) لم نورد هذه الروايات لتأكيد تفاصيل مقتله فحتى أبو أيوب الوزير (الذي روى عنه شيوخ المدائني تفاصيل مقتل أبي مسلم) لم يشهد ذلك المشهد بل روى الحادثة بصيغتين -ولكن الذي نستطيع قوله أن أبا مسلم كان داهية فاحتاج أبو جعفر المنصور إلى الصبر والمحاولة الواحدة تلو الأخرى لاستدراجه وأرسل الرسل والكتب والسفراء ثم استقبله بحفاوة وأكرمه حتى أوقعهُ في الشرك فكان أدهى من أبي مسلم والله تعالى أعلم.

(1) اتفقت المصادر التأريخية المتقدمة الثلاث على خروج سنباذ سنة (137 هـ) إلا أنها لم تتفق على تفاصيل ذكرها الطبري فقال خليفة وفيها (137 هـ) استفزَّ سنباذ أهل الري فانتفضوا.

قال أبو عبيدة: فبعث إليهم أبو جعفر محمد بن الأشعث فقتلهم وسبى ذراريهم ويقال: جمهور بن مرار العجلي [تأريخ خليفة / 273] .

ولقد سمى الطبري سنباذ هذا مجوسيًا بينما وصفه البسوي بالخارجي وذكر أنه خرج بنيسابور وسار إلى الري ثم قومس فبعث أبو جعفر جمهور بن مرار العجلي فغلبه وقتله [المعرفة والتأريح / 1/ 6] .

(2) اتفق خليفة والطبري والبسوي على خروج ملبّد على أبي جعفر دون الاتفاق على تفاصيل ذكرها الطبري، والطبري والبسوي على أنه خرج سنة (137 هـ) بينما ذكر خليفة أن ذلك كان سنة (138 هـ) وهو قول الواقدي لذلك كما ذكر الطبري (9/ 496) - قال البسوي وفيها (137 هـ) خرج حرملة الشيباني بناحية الجزيرة [المعرفة 1/ 6] وقال خليفة ضمن حديثه عن وقائع سنة (138 هـ) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت