= لناصح لكم ثم استغفروا ثم ينزل (فتح الباري 1/ 168) .
ثم عقب الحافظ على هذا الحديث قائلًا: كان المغيرة واليًا على الكوفة في خلافة معاوية، وكانت وفاته سنة خمسين من الهجرة، واستناب عند موته عروة وقيل استناب جرير المذكور ولهذا خطب الخطبة المذكورة حكى ذلك العلائي في أخبار زياد ... وقال الحافظ: قوله (استعفوا أميركم) كذا في معظم الروايات بالعين المهملة، وفي رواية ابن عساكر (استغفروا) بغين وزيادة راء وهي رواية الإسماعيلي في المستخرج (فتح الباري 1/ 169) .
قلنا: وهذه لروايه عند ابن عساكر في تأريخ دمشق (17/ 45 ب) .
قلنا: وأما جمع العراق لزياد في عهد معاوية فصحيح ولا خلاف فيه بين أئمة التاريخ أضف إلى ذلك أن خليفة بن خياط قد أخرج رواية في هذه الولية من طريق الوليد بن هشام عن أبيه عن جده وعبد الله بن مغيرة عن أبيه قالا: وجمعت العراق لزياد سنة خمسين فكان على شرطه بالبصرة عبد الله بن حصن أحد بني ثعلبة بن يربوع، وعلى شرطه بالكوفة شداد بن الهيثم الهلالي، وكاتب الخراج زاذان فروخ وكاتب المرسائل عبد الرحمن بن أبي بكرة وجبير بن حية، وحاجبيه مهران مولاه ومات وهو ابن ثلاث وخمسين (تأريخ خليفة / 212) .
وقال الحافظ في الفتح (3/ 637) : وأمر زياد على العراقَيْن البصرة والكوفة جمعهما له، ومات في خلافة معاوية سنة ثلاث وخمسين اهـ.
وأما عن مسألة استلحاق معاوية لزياد فقد قال الحافظ في الفتح: وقبل استلحاق معاوية له كان يقال له زياد بن عبيد، وكانت أمه سمية مولاة الحارث بن كلدة الثقفي تحت عبيد المذكور فولدت زيادًا على فراشه فكان ينسب إليه، فلما كان في خلافة معاوية شهد جماعة على إقرار أبي سفيان بأن زيادًا ولده، فاستلحقه وزوج ابنه ابنته، وأمر زيادًا على العراقين البصرة والكوفة، جمعهما له ومات سنة ثلاث وخمسين (الفتح 7/ 637) وراجع صحيح مسلم (1/ 80) .
والمسند (1/ 25 - 26) والفتح (12/ 53) .
لقد عمل الصحابي الجليل سمرة بن جندب أميرًا على البصرة أيام الخليفة الأموي معاوية رضي الله عنه وكان شديدًا على الخوارج الحرورية الذين خسروا معركتهم أما جيش سيدنا علي في النهروان ولقد أثنى عليه علماء التابعين كالحسن البصري وابن سيرين وغيرهم أما المبتدعة الحاقدين كالخوارج ومن على شاكلتهم فقد لفقوا أكاذيب كثيرة حول سيرته ولم نجد رواية صحيحة السند تؤكد أن سمرة سفك دماء المسلمين سوى الخوارج الذين أعلنوا =