فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 6167

138 -قال: ومرّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدار من دور الأنصار من بني عبد الأشهل وظَفَر، فسمع البكاء والنوائح على قتلاهم؛ فَذرَفتْ عينَا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبكى ثم قال: لكنّ حمزة لا بواكيَ له! فلمّا رجع سعد بن معاذ وأسيد بن حُضيْر إلى دار بني عبد الأشهل أمَرَ نساءهم أن يتحزَّمْنَ ثم يذهبن فيبكين على عمّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] . (2: 532) .

139 -قال أبو جعفر: فلمَّا انتهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أهله ناول سيفَه ابنته فاطمة، فقال: اغسِلي عن هذا دمَهُ يا بنيَّة؛ وناولها عليٌّ - عليه السلام - سيفه، وقال: وهذا فاغسلي عنه؛ فوالله لقد صدقني اليوم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لئن كنتَ صدقت القتال لقد صدق معك سهل بن حُنَيف، وأبو دُجَانة سماك بن خَرَشَةَ" [2] . (2: 533) .

= في الألفاظ، بينما ذكر مسلم أن ذلك كان في غزوة حنين (ح 112) والله أعلم.

(1) حديث (لكن حمزة لا بواكي له) حديث صحيح فقد أخرج أبو يعلى بإسنادين (ح 3576، ح 3610) عن ابن عمر وعن أنس بن مالك رضي الله عنهما:

(لما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أحد سمع نساء الأنصار يبكين فقال: لكن حمزة لا بواكي له. فبلغ ذلك نساء الأنصار فبكين حمزة فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم استيقظ وهن يبكين فقال: يا ويحهن ما زلن يبكين منذ اليوم ولا يبكين على هالك بعد اليوم) .

وقال الهيثمي (المجمع 6/ 120) : رواه أبو يعلى بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح والحديث أخرجه أحمد في المسند (2/ 40) وجوّد الساعاتي إسناده (الفتح الرباني 7/ 107) والله أعلم.

(2) ذكر الطبري هذا الحديث بلا إسناد والحديث صحيح أخرجه الطبراني في المعجم الكبير

(ح 6507) عن ابن عباس رضي الله عنه قال: (دخل علي بن أبي طالب على فاطمة يوم أحد فقال: خذي هذا السيف غير ذميم. فقال - صلى الله عليه وسلم: لئن كنت أحسنت القتال لقد أحسنه سهل بن حنيف، وأبو دجانة سماك بن خرشة) . وقال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك (3/ 24) وصححه على شرط البخاري

والله أعلم.

(2/ 534) ذكر الطبري روايات ضعيفة في هذه الغزوة إلّا أن الحادثة ثابتة في السيرة فقد أخرج البخاري في صحيحه -كتاب المغازي باب {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} (ح 4077) من طريق هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت