من أرض بابل قد فتحت، ورأيت المرأة تَخرج من القادسيّة على بعيرها لا تخاف شيئًا حتى تحجّ هذا البيت. وايم الله لتكونَن الثالثة ليفيضَنَّ المال حتى لا يوجد من يأخذه [1] . (3: 112/ 113 / 114/ 115) .
371 -قال الواقديّ: وفيها قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفد بني تميم، فحدّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن ابن إسحاق، قال: حدثني عاصم بن عمر بن
(1) وقال الحافظ ابن كثير هكذا أورد ابن إسحاق رحمه الله هذا السياق بلا إسناد وله شواهد من وجوه أخر (البداية والنهاية 3/ 756) ثم ذكر الحافظ الشواهد فبدأ برواية أحمد من طريق عباد بن حبيش كذلك عن عدي بن حاتم قال: جاءت خيل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا بعقرب فأخذوا عمتي وناسًا فلما أتوا بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فصفوا له قالت: يا رسول الله! بان الوافد وانقطع الوالد ... إلخ الحديث. والحديث أخرجه أحمد (7 / ح 19397) .
والترمذي في سننه (5 / ح 2953) من طريق عباد بن حبيش عن عدي بن حاتم قال: أتيت رسول الله وهو جالس في المسجد و ... وفيه ما يعزك أن تقول لا إله إلا الله .. إلخ الحديث).
ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث سماك بن حرب. اهـ.
قلنا: وذكره الهيثمي وغيره بعرضه رواه أحمد والطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عباد وهو ثقة (مجمع الزوائد 6/ 28) .
ثم ذكر الحافظ ابن كثير رواية أخرى للإمام أحمد (ح 18288) عن رجل قال: قلت لعدي بن حاتم: حديث بلغني عنك أحب أن أسمعه منك قال: نعم: لمَّا بلغني خروج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كرهت خروجه كراهية شديدة فخرجت حتى وقعت ناحية الروم ...
ورواية ثالثة (ح 18296) عن محمد بن أبي عبيدة عن عدي بن حاتم.
قلنا: وهذه الأحاديث مع أسانيدها هذه فإن متونها (في مسألة فرار عدي بعد سماعه بخروج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم عودته) مخالف لما جاء في صحيح البخاري من حديث عدي بن حاتم قال: أتينا عمر بن الخطاب في وفد فجعل يدعو رجالًا يسميهم فقلت أما تعرفني يا أمير المؤمنين قال: بلى: أسلمت إذ كفروا وأقبلت إذ أدبروا ... إلى آخر الحديث (والذي ذكرناه في قسم الصحيح فليراجع) .
والحديث أخرجه البخاري في كتاب المغازي (ح 4394) وما في الصحيح حجة لنا وعلينا والله تعالى أعلم.