وفيها قدم الحجاج الكوفة (75 هـ) . [6: 202] .
وفي هذه السَّنة أمر عبدُ الملك بن مروان بنَقْش الدّنانير والدَّراهم.
ذكرَ الواقديّ: أنّ سعدَ بن راشد حدّثه عن صالح بن كَيسانَ بذلك.
قال: وحدّثني ابن أبي الزّناد، عن أبيه، أن عبدَ الملك ضرب الدراهمَ والدَّنانير عامَئذ، وهو أوّل من أحدَثَ ضرْبَها.
قال: وحدّثني خالدُ بن أبي ربيعة عن أبي هلال، عن أبيه، قال: كانت مثاقيلُ الجاهلية الَّتي ضرَبَ عليها عبدُ الملك اثنين وعشرين قيراطًا إلّا حبَّةً، وكان العشرةُ وزنَ سَبْعة.
قال: وحدّثني عبد الرحمن بن جرير اللَّيثيّ عن هلال بن أسامة قال: سألتُ سعيدَ بن المسيِّب في كَمْ تَجِب الزكاة من الدّنانير؟ قال: في كلّ عشرين مثقالًا بالشأميّ نصفُ مثقال، قلت: ما بالُ الشأمي من المصريّ؟
قال: هو الَّذي تُضرب عليه الدّنانير، وكان ذلك وزنْ الدّنانير قبل أن تُضرَب الدّنانير، كانت اثنين وعشرين قيراطًا إلّا حبَّة، قال سعيد، قد عرفتهُ، قد أرسلتُ بدَنانيرَ إلى دِمَشق فضُرِبتْ على ذلك [1] . [6: 256] .
(1) قلنا: نادرًا ما نذكر روايات الواقدي في قسم الصحيح فهو متروك عند أئمة الحديث، ومن تلك المواضع ما ذكره هنا عن ضرب الدراهم والدنانير في عهد عبد الملك، ولكلامه هذا (أي: الواقدي) ما يؤيده كما سنذكره.
فقد قال المدائني: ضرب الحجاج الدراهم آخر سنة 75 هـ، ثم أمر بضربها في جميع النواحي سنة 76 هـ، [فتوح البلدان (277) ] .
وقال البلاذري: حدثني داود الناقد، قال: ثني أبو الزبير الناقد، قال: ضرب عبد الملك شيئًا من الدنانير في سنة (74 هـ) ثم ضربه سنة (76 هـ) . [فتوح البلدان (278) ] . =