فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 6167

{وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ} ، قال: فالناس كلُّهم من ذرية نوح [1] . (1: 192) .

حدثني علي بن داود، قال: حدثنا أبو صالح، قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس في قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ} يقول: لم يبق إلا ذرّية نوح [2] . (1: 192) .

وهذا الذي ذكر عن الشعبيّ من التاريخ ينبغي أن يكون على تاريخ اليهود، فأما أهل الإسلام فإنهم لم يؤرخوا إلا من الهجرة، ولم يكونوا يؤرخون بشيء من قبل ذلك، غير أن قريشًا كانوا -فيما ذكر- يؤرخون قبل الإسلام بعام الفيل، وكان سائرُ العرب يؤرخون بأيامهم المذكورة، كتاريخهم بيوم جَبَلة، وبالكُلاب الأول، والكلاب الثاني.

وكانت النَّصارى تؤرخ بعهد الإسكندر ذي القرنين؛ وأحسبهم على ذلك من التاريخ إلى اليوم.

وأما الفرس فإنهم كانوا يؤرِّخون بملوكهم، هم اليوم فيما أعلم يؤرخون بعهد يزدجِرْد بن شهريار، لأنه كان آخر مَنْ كان من ملوكهم له ملك بابل والمشرق [3] . (1: 193) .

(1) صحيح مرسل.

(2) هذا إسناد موقوف والمعنى صحيح وهو تفسير للآية الكريمة من حبر الأمة ابن عباس - رضي الله عنهما -.

(3) صحيح.

الآيات الواردة في قصة نوح - عليه السلام - مع تفسيرها اعتمادًا على ابن كثير بعد حذف الإسرائيليات:

وقد ذكر الله قصته وما كان من قومه، وما أنزل بمن كفر به من العذاب بالطوفان، وكيف أنجاه وأصحاب السفينة، في غير ما موضع من كتابه العزيز، ففي الأعراف ويونس وهود والأنبياء والمؤمنون والشعراء والعنكبوت والصافات؛ وأنزل فيه سورة كاملة.

فقال في سورة الأعراف: لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَال يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (59) قَال الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (60) قَال يَاقَوْمِ لَيسَ بِي ضَلَالةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالمِينَ (61) أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (62) أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (63) فَكَذَّبُوهُ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت