فمن ذلك ما كان من خروج خارجيّ يقال له ثروان بن سيف بناحية حَوْلايا؛ فكان يتنقّل بالسواد، فوجّه إليه طوق بن مالك فهزَمه طوق وجرحه، وقتل عامة أصحابه، وظنّ طوق أنه قد قتل ثروان، فكتب بالفتح، وهرب ثروان مجروحًا [1] .
وفيها غلُظ أمر رافع بن ليث بسَمَرْقند.
وفيها كتب أهل نَسَف إلى رافع يعطونه الطاعة، ويسألونه أن يوجّه إليهم منْ يعينهم على قتل عيسى بن عليّ، فوجَّه صاحب الشاش في إتراكه قائدًا من قوّاده، فأتوْا عيسى بن عليّ، فأحدقوا به وقتلوه في ذي القعدة، ولم يعرضوا لأصحابه [2] .
وفيها غزا يزيد بن مخلد الهبيريّ أرضَ الروم في عشرة آلاف، فأخذت الرّوم عليه المضيق، فقتلُوه على مَرْحلتين من طَرَسوس في خمسين رجلًا، وسلِم الباقون [3] .
وفيها عزل الرشيد علي بن عيسى بن ماهان عن خراسان وولاها هرثمة [4] .
(1) لم يذكر خليفة هذا الخروج ضمن أحداث سنة (191 هـ) وإنما سياق حديثه عن قتل ثروان الشاري لسلم بن سلم بن قتيبة في البصرة سنة (192 هـ) يشير ضمنًا إلى أن ثروان هذا قد تحرك قبل ذلك بقليل.
(2) وذكر خليفة هذا الخبر مختصرًا جدًّا فقال وفيها قتل رافع بن الليث عيسى بن علي بن عيسى بنسف [تأريخ خليفة / 304] .
(3) كذلك ذكر خليفة هذا الخبر مختصرًا فقال: وفيها غزا يزيد بن مخلد بن يزيد بن عمر بن هبيرة فسلم وغنم [تأريخ خليفة / 304] .
(4) كذلك ذكر خليفة في تأريخه (304) ولكنه لم يزد على أن ذكر أصل الخبر ولكن =