والصحيح من القول عندنا أن الذي ذكر اللهُ في كتابه أنه قتل أخاه من ابني آدم هو ابن آدم لصلبه، لِنَقْلِ الحجّة أن ذلك كذلك، وأن هنَّاد بن السريّ حدثنا، قال: حدثنا أبو معاوية ووكيع جميعًا عن الأعمش. -وحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا جرير، وحدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا جرير وأبو معاوية عن الأعمش- عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما من نفس تُقتل ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأوَّل كِفْلٌ منها"، وذلك لأنه أولُ مَنْ سَنَّ القتل" [1] . (1: 144) ."
= على استخراجه تعالى ذرية آدم من ظهره كالذر وقسمهم قسمين أهل اليمين وأهل الشمال (البداية والنهاية 1/ 144) .
قلنا: والحديث (حديث عمر) ذكره الألباني في الضعيفة (3070) وصححه لغيره في تخريج شرح الطحاوية. انظر المشكاة (96) وانظر السلسلة الضعيفة (3071) .
وكذلك أرناؤوط: إذ قال صحيح لغيره (وانظر المسند 1/ 400) وقال أيضًا: قلنا وفي الباب عن عمران بن حصين وعلي وجابر وعبد الرحمن بن قتادة السلمي وهي مخرجة في (صحيح ابن حبان 333 - 338) . ومن حديث عمر نفسه عند الآجري في الشريعة (170 - 171) وانظر التمهيد (6/ 1206) اهـ. كلام أرناؤوط (المسند 1/ 400) .
قلنا: ونرى هنا جديرًا أن نذكر كلام الإمام الحافظ ابن عبد البر في حكمه على الحديث:
يقول ابن عبد البر: هذا الحديث منقطع بهذا الإسناد لأن مسلم بن يسار هذا لم يَلْقَ عمر بن الخطاب .. ثم قال: وزيادة من زاد فيه نعيم بن ربيعة ليست حجة. لأن الذي لم يذكره أحفظ، وإنما تقبل الزيادة من الحافظ المتقن، وجملة القول في الحديث أنه حديث ليس إسناده بالقائم لأن مسلم بن يسار ونعيم بن ربيعة جميعًا غير معروفين بحيل العلم، ولكن وخبر هذا الحديث قد صحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجوه كثيرة ثابتة يطول ذكرها (التمهيد 6/ 3) والله أعلم.
قلنا: وأخرج ابن أبي عاصم في السنة نحوه من حديث أبي هريرة. وصححه الألباني (204، 205) / ص 276 والله أعلم.
(1) حديث ابن مسعود هذا حديث صحيح أخرجه البخاري ولفظه (لا تُقتل نفس ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه أول من سن القتل) صحيح البخاري / كتاب حديث الأنبياء / ح 3335) وقال الحافظ ابن حجر: وأورده (أي البخاري) هنا ليلمح بقصة ابني آدم =