فهرس الكتاب

الصفحة 1861 من 6167

وفيها وافَى الرّشيد من الرّقّة في السّفُن مدينة السلام، يريد الشخوص إلى خُراسان لحرب رافع؛ وكان مصيره ببغداد يوم الجمعة لخمس ليال بقين من شهر ربيع الآخر، واستخلف بالرّقة ابنه القاسم، وضمّ إليه خُزيمة بن خازم، ثم شخص من مدينة السلام عشيّة الإثنين، لخمس خلوْن من شعبان بعد صلاة العصر، من الخيزُرانيّة، فبات في بستان أبي جعفر، ثم سار من غد إلى النهروان، فعسكر هنالك، وردّ حمادًا البربريّ إلى أعماله، واستخلف ابنه محمدًا بمدينة السلام [1] .

وفيها تحرّك الخرمية بناحية أذربيجان فوجّه إليهم الرشيد عبد الله بن مالك في عشرة آلاف فارس فأسر وسبى ووافاه بقرماسين فأمر بقتل الأسارى وبيع السَّبي [2] .

(1) لم يتحدث خليفة ولا البسوي عن هذا المسير ولكن أبا حنيفة الدينوري وهو أخباري متقدم ثقة معاصر للطبري ذكر مسير الرشيد إلى خراسان وخرج عامدًا لأرض خراسان ليتولى حرب رافع بنفسه إلَّا أنه ذكر هذا المسير ضمن أحداث سنة (191 هـ) [الأخبار الطوال / 391] فلعله بدأ المسير في نهاية 191 وبداية 192 والله أعلم.

(2) وقال خليفة وفيها خرج الخرمية بالجبل فأغزاهم أمير المؤمنين (هارون) خزيمة بن خازم فقتل وسبى [تأريخ خليفة / 304] وكذلك ذكر الدينوري أن القائد الميداني الذي هزمهم هو عبد الله بن مالك الخزاعي [الأخبار الطوال / 392] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت