فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 6167

326 -حدثنا ابنُ المثنّى، قال: حدَّثنا حمَّاد بن واقد، عن ثابت، عن أنس، قال: كان نبيّ الله - صلى الله عليه وسلم - من أحسن الناس، وأسمح الناس، وأشجع الناس؛ لقد كان فزعٌ بالمدينة، فانطلق أهلُ المدينة نحو الصوت، فإذا هم قد تلقّوْا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - على فرس عُرْي لأبي طلحة، ما عليه سَرْج، وعليه السّيف. قال: وقد كان سبقهم إلى الصَّوْت، قال: فجعل يقول: يا أيها الناس، لم تُراعوا، لم تُراعوا! مرّتين، ثم قال: يا أبا طلحة، وجدناه بحرًا؛ وقد كان الفرس يبطّأ، فما سبقه فرسٌ بعد ذلك [1] . (3: 181) .

= رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي كان بين كتفيه فقال: بأصبعه السبابة هكذا لحم ناشز بين كتفيه - صلى الله عليه وسلم - ثم قال ابن كثير: تفرد به أحمد من هذا الوجه (البداية والنهاية 4/ 176) .

قلنا: وقد أخرج البخاري في صحيحه حديث السائب بن يزيد (كتاب المناقب باب في خاتم النبوة ح 3540) ومسلم في صحيحه كتاب الفضائل باب في خاتم النبوة. وفي رواية مسلم: (فنظرت إلى خاتمه بين كتفيه مثل زرّ الحجلةِ) .

وأخرجه البخاري بتمامه في كتاب الوضوء ح 190 من حديث السائب بن يزيد: (ذهبت بي خالتي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله إن ابن أختي وقع فمسح رأسي ودعا لي بالبركة ثم توضأ فشربت من وضوئه ثم قمت خلف ظهره فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه مثل زر الحجلة) . اهـ.

ولقد ذكر الحافظ ابن كثير الروايات الواردة في صفة خاتم النبوة وحكم على أسانيد بعضها (البداية والنهاية 4/ 175 إلى 4/ 178) .

(1) حديث أنس هذا حديث صحيح أخرجه البخاري (كتاب الجهاد ح(2908) من طريق حماد بن زيد عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس وأشجع الناس.

ولقد فزع أهل المدينة ليلة فخرجوا نحو الصوت فاستقبلهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد استبرأ الحبر وهو على فرس لأبي طلحة عُري وفي عنقه السيف وهو يقول: لم تراعوا لم تراعوا ثم قال: (وجدناه بحرًا أو قال: إنه لبحر) .

وقد أخرجه البخاري في مواضع عدة منها ما جاء في كتاب الجهاد والسير باب الفرس القطوف ح (2867) وفي آخره: فكان بعد ذلك لا يجارى.

وأخرجه مسلم كتاب الفضائل باب في شجاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقدمه إلى الحرب والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت