وفي هذه السنة دخل القاسم بن الرشيد أرض الروم في شعبان فأناخ على قرة وحاصرها، ووجّه العباس بن جعفر بن محمد بن الأشعث، فأناخ على حصن سنان حتى جهدوا، فبعثت إليه الروم تبذل له ثلاثمائة وعشرين رجلًا من أسارى المسلمين على أن يرحل عنهم فأجابهم إلى ذلك ورحل عن قرة وحصن سنان صلحًا.
ومات علي بن عيسى بن موسى في هذه الغزاة بأرض الروم، وهو مع القاسم [2] .
وفي هذه السنة نقض صاحب الروم الصلح الذي كان جرى بين الذي قبله وبين المسلمين، ومنع ما كان ضمنه الملك لهم قبله.
وكان سبب ذلك أن الصلح كان جرى بين المسلمين وصاحب الروم
= ومعه عبد الملك بن صالح وأهل الثغور فدخل درب الصفصاف حتى أتى قرّة فأرسل إليه نقفور يسأله أن ينصرف ويعطيه ثلاثمائة وعشرين أسيرًا من المسلمين ففعل وانصرف [خليفة / 303] .
(1) لم يذكر خليفة ولا البسوي مسألة غضب هارون على عبد الملك وإنما ذكر خليفة أن هارون الرشيد عزل عبد الملك بن صالح سنة (188 هـ) دون أن يذكر سببًا لهذا العزل [تأريخ خليفة / 303] .
(2) انظر تعليقنا [8/ 310] .