عبد الرحمن، وقال بعضهم. كان عاملها عمارة بن حُرَيم المرّيّ. وزعم الذي قال ذلك أنّ الجنيد مات في هذه السنة، واستُخلف عمارة بن حُرَيم، وأما المدائنيّ فإنه ذكر أن وفاة الجنيد كانت في سنة ست عشرة ومئة [1] .
فمن ذلك ما كان من غزوة معاوية بن هشام أرض الروم الصائفة. وفيها كان طاعون شديد بالعراق والشأم وكان أشد ذلك - فيما ذكر - بواسط [2] .
وفيها كانت وفاة الجنيد بن عبد الرحمن وولاية عاصم بن عبد الله بن يزيد الهلالي خراسان [3] .
وفي هذه السنة خلع الحارث بن سريج وكانت الحرب بينه وبين عاصم بن عبد الله [4] .
وحجّ بالناس في هذه السنة الوليد بن يزيد بن عبد الملك، وهو وليّ العهد؛ كذلك حدثني أحمد بن ثابت، عمَّن ذكره، عن إسحاق بن عيسى، عن أبي معشر. وكذلك قال الواقديّ وغيره [5] .
وكانت عمال الأمصار في هذه السَّنة عمالها في التي قبلها إلا ما كان من
(1) يبدو من كلام الطبري أنه يرجح الرأي القائل بأن عامل خراسان في سنة (115 هـ) هو الجنيد وانظر قوائم الولاة في آخر عهد هشام بن عبد الملك.
(2) وانظر المنتظم لابن الجوزي (7/ 169) والبداية والنهاية (7/ 197) .
(3) هكذا ذكر الطبري ويؤيده ما رواه هو عن المدائني كما مرّ قبل قليل (7/ 92) ولقد ذكر الذهبي وفاة الجنيد ضمن وفيات سنة 115 هـ [تأريخ الإسلام (المجلد السابق / 311) وانظر الوافي بالوفيات [11/ 204] .
(4) ولكن خليفة ذكر هذا الحدث ضمن أحداث سنة (115 هـ) [تأريخ خليفة / 224] .
(5) وكذلك قال خليفة [تأريخ خليفة / 224] وانظر المنتظم [7/ 170] .