(القاعدة الرابعة والأربعون) رمضان هل هو عبادة واحدة أو عبادات؟ [1] .
اختلفوا فيه؛ وعليه تجديد النية أو الاكتفاء بها في أول ليلة، [2] ولا منافاة بين الاتحاد والتكرير عند بعض كبراء [3] الشيوخ.
(1) المقري - القاعدة (325) - اللوحة: (24 - ب) :"اختلف المالكية في كون رمضان عبادة واحدة، أو عبادات كثيرة، وينبني عليها تكرير النية، ولا منافاة بين الاتحاد, والتكرير - عندي وهو المختار".
(2) ابن الحاجب - اللوحة (42 - ب) :"والمشهور الاكتفاء في أول ليلة من رمضان لجميعه". قال في التوضيح ج 1 ورقة 85 ب:"وبه قال أحمد بن حنبل وجماعة - بناء على أن الشهر كله عبادة واحدة، ألا ترى إلى قوله تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} ."
قال سند: ولهذا قال:"ثم أتموا الصيام إلى الليل".
ابن رشد (الحفيد) :"وهل يجب تجديدها (أي النية) في كل يوم من أيام رمضان أم يكفي في ذلك النية الواقعة في اليوم الأول ... فإن مالكًا قال: لا بد في ذلك من تعيين صوم رمضان. وقال أبو حنيفة: إن اعتقد مطلق الصوم أجزأه ... وسبب اختلافهم، هل الكافي في تعيين النية - في هذه العبادة - هو تعيين جنس العبادة، أو تعيين شخصها، وذلك أن كلا الأمرين موجود في الشرع.".
انظر بداية المجتهد ج - 1 - ص: 292 - 293.
(3) يعني به أبا عبد الله المقري - صاحب القواعد الفقهية التي اعتمد عليها الونشريسي كثيرا.
ومال خليل - في التوضيح - إلى التكرير وتجديد النية كل ليلة حيث قال: والشاذ أن ثبت ظاهر في النظر، لأن أيام الشهر عبادات متعددة، بدليل أن فساد اليوم لا يوجب فساد ما بقي، وبه قال أبو حنيفة، والشافعي.
انظر التوضيح ج 1 - ورقة 25 - ب. وشرحي المواق والحطاب لدى قول خليل:"وكفت نية لما يجب تتابعه"ج 2 - ص: 419.