فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 437

العربية، وشمال إفريقيا، وغيرها من البلدان الَّتِي كان منفردا فيها، إلا أنه سرعان ما نافسته المذاهب الأخرى حينما بزغت، فتقلص في بعضها، واضمحل في بعضها الآخر، ورغم ذلك فلا زال معمولا به في العراق مطلقا، وفي الفتيا والقضاء -فقط- في جل البلدان الَّتِي كانت خاضعة للدولة العثمانية، كمصر، وسوريا، ولبنان ... كما لازال مذهب الأغلبية- في الأمور الدينية- لدى مسلمي تركيا، وباكستان، وأفغانستان، والهند، وروسيا، وغيرها من البلدان الَّتِي لا زال له فيها اتباع- عدا المغرب، رغم أنه من أولى المذاهب الَّتِي دخلت إليه.

وإمامه مالك بن أنس، ولد بالمدينة المنورة (93 هـ) ، وبها توفي (179 هـ) ، وهو مستغن بشهرته عن التعريف به، وقد أورد القاضي عياض في"المدارك"، والسيوطي في"تزيين المسالك"، والزواوي في"مناقب مالك"وغيرهم، من ثناء الأئمة عليه علما، ودينا، وورعا، وثباتا .. ما فيه كفاية.

وقد انتشر مذهبه في الحجاز، ومصر، والسودان، والكويت، والبحرين، وتونس، والجزائر، والأندلس، والمغرب الأقصى - البلد الوحيد الذي أضحى فيه بدون منافس، وله أتباع في جل البلدان الإسلامية الأخرى.

وإمامه محمد بن إدريس الشافعي، ولد بغزة (150 هـ) ونشأ بمكة، وربي بهذيل، وتوفي بمصر (204 هـ) . وانتشر مذهبه الثاني في مصر، والأردن، وسوريا، ولبنان، وفلسطين، وباكستان، والهند، واندنيسيا، ولدى السنيين في إيران، واليمن، وغيرها من البلدان الَّتِي لا زال له فيها أتباع - عدا المغرب.

-جـ -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت