(القاعدة السادسة والثلاثون) تقديم الحكم على شرطه هل يجزئ ويلزم أم لا؟ [1] .
وعليه إخراج الزكاة قبل الحول بيسير، [2] والكفارة بين اليمين والحنث [3] وإسقاط الشفعة قبل البيع، والقصاص قبل
(1) قال المقري - في قواعده - القاعدة (479) - اللوحة (32 - ب) :"لا يجوز تقديم الحكم على سببه اتفاقا، كتقديم العفو على الجراحة، وإسقاط الشفعة قبل البيع - في تقدمه على شرطه - قولان للمالكية، فمتى تأخر عنهما أو تقدم عليهما أو على السبب بطل، وعلى الشرط قولان".
وفي شرح المنجور على المنهج المنتخب (ج- 1 - ص: 6 م 9) :"تأمل ما ذكره المقري من الاتفاق على عدم الجواز في تقديم العفو على الجراحة مع قول ابن الحاجب": ولو قال القائل:"أن قتلتني فقد وهبت لك ذمتي - فقولان".
لقد تعرض القرافي لهذه القاعدة في الفرق (33) وأورد فيه ثماني مسائل، ومنه اقتبس المؤلف جل الأمثلة التي ذكرها في هذه القاعدة مع بعض تصرف.- انظر ج - 1 ص: 196 - 197 - 198.
(2) تقدم الكلام عن هذه المسألة في القاعدة (14) "ما قرب من الشيء هل له حكمه أم لا؟"ص: 178 تعليق 5.
(3) في المسألة ثلاثة أقوال: المشهور أنه تجوز قبل الحنث، لكن استحب مالك في المدونة كونها بعده.
ابن الحاجب - اللوحة (63 - ب) :"وفي الكفارة قبل الحنث، ثالثها أن كان على حنث جاز ... وفيها ولو كفر قبل الحنث اجزأ، كمن حلف بعتق رقبة غير معينة لا يطأ فاعتق، لإسقاط الإيلاء فقال مالك: يجزيه، وأحب إلي بعد الحنث.".
وذكر ابن عبد البر في (الكافي) قولا رابعا في المسألة. أما الشافعي فقال بالجواز مطلقا - كانت الكفارة بعد الحنث أو قبله، وأبو حنيفة قال: لا يرتفع الحنث إلا بالتكفير الذي يكون بعد الحنث لا قبله. =