للباب، [5] والحق الجواز للحديث [6] كالشافعي، وكره الانفراد بقيام رمضان إذا أفضى إلى تعطيل إظهاره، أو تشويش خاطره، [7] ونهى عن إفراد يوم الجمعة بالصوم لئلا يعظم تعظيم أهل الكتاب للسبت، وأجازه مالك قال الداودي [8] : لم يبلغه الحديث، [9] وكره ترك العمل فيه لذلك؛ وكره إتباع رمضان
(5) ابن الحاجب - اللوحة (29 - أ) "وفي الفريضة تكره قراءتها على المشهور جهرا أو سرا، فإن قرأ فقولان".
(6) وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم سجد في صلاة الجهر والسر. انظر فتح الباري ج - 3 - ص: 213. ونيل الأوطار ج 5 - ص: 106 - 107. ولفظ الحديث عن أبي رافع الصائغ قال: صليت مع أبي هريرة العتمة، فقرأ {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} ، فسجد فيها، فقلت ما هذه؟ فقال: سجدت بها خلف أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم.
(7) ابن الحاجب - اللوحة (28 - أ) : (والمنفرد لطلب السلامة أفضل على المشهور إلا أن تتعطل) .
وانظر التوضيح ج - أ - ورقة 65 - ب.
(8) أبو جعفر أحمد بن نصر الداودي الأسدي، من أئمة المالكية بالمغرب، وهو أول شارح للبخاري، وله كتاب (الواعي) في الفقه، وكتاب (الأموال) (ت 404 هـ) .
انظر ترتيب المدارك ج - 4 - ص: 623.
(9) قال عليه الصلاة والسلام،"لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، إِلا أنْ يَصْومَ يَومًا قبْلَهُ أَوْ بَعْدَه"، وقال:"لَا تَخْتَصُّوُا يَوْمَ الجُمُعةِ بالْقِيامِ من بَينِ اللّيَالي، وَلَا يَوْمَ الجُمُعةِ بصِيامٍ منْ بَينِ الأيَّامِ"، ودخل على جُوَيرِية بنت الحارث - يوم الجمعة وهي صائمةٌ - فقال:"أصُمْتِ أمْسِ؟ فقالت: لا، فقال:"أتُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غدًا؟ قالتْ، لَا، قال: فأفْطِري"- انفرد به البخاري."
قال مالك - في الموطأ ص: (211) :"لم أسمع أبدًا من أهل العلم والفقه ومن يقتدي به عن صيام يوم الجمعة، وصيامه حسن، وقد رأيت بعض أهل العلم يصومه، وأراه كان يتحراه".
قيل: وهو محمد بن المنكدر وقيل، صفوان بن سليم. وانظر شرح الزرقاني على الموطأ ج - 2 - ص: 203، وشرح التوضيح على مختصر ابن الحاجب ج 1 - ورقة (91 - ب) .