فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 437

إلى الله منها الشكوى والمفزَع، فعساه يجيب الدعاء ويَسمَع. {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} [10] "إذا استدعاه، لا إله إلا هو ربي، عليه توكلت وهو حسبي [11] ."

لكن المسارعةَ إلى مرضاة شرفِك الواضح الجبين، من الحق الواجب المتحتم المبين: فجمعت لك - هنا (أ) - هذا النزرَ الَّذي سمح به الفكر الموزع، والقلب الكسير [12] المجزع [13] : معتمدا في قبوله وملاحظته بعين الرضى والإغضا [14] ، وسلوك السنن الأَجمل الأَرضى؛ - على جميلِ أوصافك، وحسنِ إنصافك؛ وسميته بـ (إيضاحَ المسالك إلى قواعد [15] الإِمام

(أ) ساقطة في ق.

(10) اقتباس من قوله تعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} الآية 62 سورة النمل.

(11) ضمنه قوله سبحانه: {فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إلا هُوَ عَلَيهِ تَوَكَّلْتُ} الآية 129 سورة التوبة.

(12) الكسير: المنكسر، وفي الحديث:"أنَا عِنْدَ الْمُنْكَسِرَةِ قُلُوُبهُمْ منَ أَجْلِي". ذكره الغزالي في البداية، وهو حديث ضعيف - انظر الأسرار المرفوعة، في الأخبار الموضوعة - للملَّا القارى ص: 117 - 118.

(13) لعله أراد به الضعيف القوى. انظر الأساس (جزع) .

(14) الإغضاء - بالهمز - وقصره لضرورة السجع.

(15) يعني القواعد التي استنبطها جهابذة علماء المذهب من طريقة مالك، وهي أصول وأسس لمسائل الخلاف، وليس المراد بها القواعد الأصولية العامة التي بنى عليها مالك -رحمه الله- مذهبه. انظر قسم الدراسة (الفصل الخامس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت