في هذه المسألة استشهدنا بحديثين يتضمنان حكمين مختلفين في قضية واحدة فيبدوان وكأنهما متعارضان لذلك جمعنا بين الحديثين وفقا للقاعدة القائلة (العمل بالدليلين اولى من اسقاط احدهما) فاستشهدنا بالحديث الاول حيث السلعة قائمة، اذ لو طلبنا من البائع البينة حيث لا بينة لديه لعجز عن اثبات حقه، ولو ترك للمشتري ان يقسم اليمين لربما اقسم على ثمن بخس للسلعة واخذها به، وفي ذلك ضرر للبائع، ولكن عندما جعل له القول مع يمينه امكنه ان يثبت حقه، وترك للمشتري الخيار في اخذ السلعة بالثمن الذي حلف عليه البائع او ان يحلف عليها ويتبرأ منها فيفسخ العقد ويأخذ صاحب السلعة سلعته وكأن البيع لم يحصل فلم يتضرر احد. واما في الشق الثاني من المسألة (حيث السلعة تالفة) فلو ترك للبائع ان يحلف لربما حلف على ثمن فيه غبن للمشتري فيلزم المشتري به وفيه ما فيه من الضرر له، ويتحقق ما هو محظور في الحديث"لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال اموال قوم ودمائهم"لذلك استشهدنا بالحديث الثاني والذي يعتبر قاعدة عامة في فصل الخصومات.