ولما كانت الشريعة الاسلامية كافية لمعاجة كل المشاكل المتجددة والمتعددة فهي كافية لحل جميع مشاكل العصر الحالي من شركات ومؤسسات وجمعيات ونواد وصناعات واختراعات ، وغيرذلك مما هو موجود وما سيوجد، وقد عمل المسلمون بالشريعة الاسلامية على حل مشاكلهم خلال ثلاثة عشر قرنا ونيفا ، ولم يعملوا بغيرها حتى احتل المستعمر بلادهم وهيمن عليها عسكريا ، ففرض عليهم ثقافته وطبق عليهم قوانينه وفرض عليهم طريقته في الحياة واسلوبه في العيش ، فابتعد المسلمون عن احكام دينهم التي تنظم شؤون حياتهم الدنيا ، وظلوا متمسكين ولو على ضعف بالعبادات فلا تكاد ترى الا القليل ممن يتمسك باحكام المعاملات في البيع والشراء والاخذ والعطاء وقلما تجد كتابا في احكام المعاملات يتناول احكام الشركات والمصانع والاملاك العامة والخاصة كشركات المساهمة وشركات الكهرباء ومصافي البترول ومصانع السيارات والطائرات وغير ذلك من المعاملات الحالية والصناعات العصرية ، قلما تجد ذلك ، وان وجد لا تجده مصحوبا بالادلة الشرعية او القواعد العامة التي يستند اليها في معرفة احكام المسائل التجارية او الاقتصادية وهناك من يحاولون التوفيق بين الشريعة الاسلامية والحقوق المدنية الغربية فيجعلون للنية اعتبارا في صيغة العقد ويستشهدون لذلك بقاعدة (العبرة في العقود بالمقاصد