فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 265

وفي العقود الزمنية المستمرة اذا تم تنفيذها تماما لا يمكن فسخها كالاجارة بعد استيفاء كامل المنافع وانقضاء مدة الايجار، اما قبل تمام تنفيذها كما لو مضى من مدتها قسم وبقى قسم فانها تقبل الفسخ فيما بقي من مدتها بخلاف ما مضى. وانقضاء الالتزام يتم دائما بتسليم البائع المبيع وتسليم المشتري الثمن او اذا ادى كل ما يقتضيه العقد من التزامات او ما اقتضته شروط العاقد الثاني من التزامات اما فسخ العقد فيجعل العاقدين في حل من الرابطة التي كانت بينهما، ففسخ البيع مثلا ينهي التزام المشتري بدفع الثمن كما ينهى التزام البائع بتسليم المبيع، أي يعفيهما من التزاماتهما اذ تسقط عنهما عهدة التنفيذ، والنتفيذ اما حقيقي واما حكمي.

اما التنفيذ الحقيقي كوفاء الدين، وكتقابض العوضين في عقد المعاوضة واما التنفيذ الحكمي او الاعتباري فذلك بحصول ما يقوم مقام التنفيذ شرعا كما في التقاص واتحاد الذمة.

التقاص او المقاصة:

هو ان يثبت للمدين على الدائن نظير ما عليه، فتمنع المطالبة، فكأنما كل من المدينين قد قص الاخر، أي قطعه، ومن شرائطهما ان يكون الدينان من جنس واحد، ومستحقي الاداء في وقت واحد والا فلا تقاص بينهما.

اتحاد الذمة: فهو اجتماع صفتي مدين ودائن في شخص واحد بدين واحد كما لو مات الدائن وكان المدين هو الوارث له، فان المدين يرث فيما يرثه حق الدائن في ذمته فيصبح دائنا لنفسه، فينقضي الدين باتحاد الذمة.

واما من يملك حق الفسخ فهناك حالات ثلاث:

الاول: العقود اللازمة بحق الطرفين كالبيع والاجارة والصلح ففسخها كعقدها لا يكون الا باتفاق الطرفين المتعاقدين ما لم يطرأ عليها ما يسلخ عنها صفة اللزوم في حق احد الطرفين كما في كل الخيارات كخيار العيب مثلا فلو اشترى شخص سلعة فوجد بها عيبا، فله فسخ البيع واسترداد الثمن، ولهذاالفسخ او الاقالة اعتباران:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت