بهلاك المبيع قبل تسليمه، بخلاف موت البائع قبل التسليم فلا ينفسخ به البيع، بل يصبح الوارث مسؤولا بالتسليم، لان العقد الفوري تثبت جميع آثاره في الحال، فبقاء العاقد بعد ذلك وموته سواء.
وينفسخ عقد الشركة وكذلك المضاربة والمساقاة بموت احد المتعاقدين لأن هذه العقود لا تنشء التزامات ذات آثار متجددة يعتمد بقاؤها على بقاء العاقد، اما نتيجة انحلال العقد فالمبدأ العام يوجب اعادة العاقدين الى سابق وضعهما قبل العقد كأن لم يكن، ولكن هناك اختلاف بحسب انواع العقود. ففي العقود الفورية يشترط قيام محل العقد اذا كان عينيا لتمكن اقالته، فاذا كان محل العقد هالكا كالمبيع مثلا او مستهلكا بعد التنفيذ فانه لا تمكن اقالته لعدم امكان التراد - أي رد المبيع الى البائع - واذا كان بعضه هالكا جازت الاقالة في الباقي فقط.
…وفي العقود الملزمة لجانبين كالبيع والاجارة والصلح وسائر عقود المعاوضات اذا نكل احد عاقديه او تخلف عن تنفيذ التزامه الذي اوجبه عليه العقد كما لو امتنع او تخلف البائع عن تسليم المبيع او تخلف المشتري عن تسليم الثمن في حينه، فالحكم ان يجبر المتخلف عن تنفيذ التزامه بموجب العقد، والا فسخ العقد قياسا على جواز فسخ عقد النكاح من قبل الزوجة اذا لم يف الزوج بما الزمته به زوجته بشرطها عدم السفر بها من بلدها.