فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 265

وباستعراض التجارة وأحوال البيع والشراء نجد الناس يرزق الله بعضهم من بعض سواء التجارة الكبيرة أو التجارة الصغيرة فكثيرًا ما نجد تجارًا كبارًا يقومون بشراء بضائع لصغار التجار، على ان يأخذوا نسبة مئوية من الريح على ما يشترونه لهم كواحد في المائة مثلا وغالبًا ما يكون هؤلاء من تجار الجملة ويسمون ذلك (كمسيونا) ويجري هذا في كافة البضائع، يجري فيما يكال وما يوزن وما يقاس، وغير ذلك، ويجري في الشركات الكبيرة لصنع الأقمشة أو الحلويات أو الورق أو الماكنات وبين بائعي الجملة، ويسمون تلك الشركات ويأخذون منها ربحا معلوما هو نسبة معينة بالمائة على ما يبيعون، وتجري بين التاجر الكبير أو المصنع وبين التجار الصغار بيوع بواسطة أشخاص يعملون عند التاجر أو المصنع، ويختصون بتأجير بيت معين أو مصنع معين، فهؤلاء يعرضون البضاعة على الناس، ويبيعونها لهم وينفذ بيعهم، ولهم من التاجر الكبير أو المصنع الذي يعملون عنده أجرة معينة على عملية عرض البضاعة سواء باعوا أو لم يبيعوا، ولهم أجرة معينة على كل صفقة بيع يبيعونها هي نسبة معينة من الثمن الذي يبيعون فيه، وهكذا تجري وساطة بين البائع والمشتري في المصانع والشركات ولدى التجار والزبائن في كل شيء، وتجري في الخضار والفواكة كما تجري في القماش والحلويات وغيرها ففي سوق الخضرة يبيع التاجر الخضرة لحساب الفلاح لقاء عمولة معينة يأخذها من الفلاح.

وهذه الأعمال كلها سواء أكانت أعمالًا كبيرة بين الشركاء أو المصانع وبين التجار وبين كبار التجار وصغارهم أو بين التجار والزبائن فإنها كلها سمسرة، والقائمون سماسرة لان السمسار هو القيم بالأمر والحافظ له ثم استعمل في متولى البيع والشراء، وقد عرف الفقهاء السمسار بأنه اسم لمن يعمل للغير بأجر بيعًا وشراء، وهو يصدق على الدلال، فإنه يعمل للغير بأجر بيعًا وشراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت