لحديث بن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"الشريك شفيع والشفعة في كل شيء"في الأرض والبيت والبئر والرحى والحيوان ما دامت لم تقسم، وفي المرافق كالطريق والمسيل والشرب المشترك.
ولحديث جابر في رواية مسلم"الشفعة في كل شرب في أرض ربع أو حائط لا يصح"وفي لفظ"لا يحل ان يبيع حتى يعرض على شريكه" (1) فليس في هذا ما يدل على نفيها عما سوى ما ذكر، لان ما ذكر من أرض وربع وحاط كأمثلة على ما هو بين اثنين أو أكثر، ولحديث جابر في رواية مسلم"إذا كان طريقهما واحدًا)."
الشفيع
يثبت حق الشفعة لثلاثة:
الشريك أولًا لقوله صلى الله عليه وسلم"الشريك أحق من الخليط والخليط أحق من غيره."
الخليط وفي رواية"والخليط أحق من الجار".
الجار لقوله صلى الله عليه وسلم"الجار أحق بالشفعة".
فالشريك في الرقبة والخليط في الحقوق، والجار في الالتصاق وفي المرافق لما جاء في حديث جابر"إذا كان طريقهما واحدًا".
شروط الأخذ بالشفعة
ان يكون المشفوع فيه عقارًا مملوكًا أو منقولًا.
خروج المشفوع فيه عن ملك صاحبه بعقد معاوضة، والمعاوضة احترازًا عن الإرث والوصية والهبة والوقف، أو كانت المعاوضة مهرًا أو بدل خلع، أو بدل صلح عن دم.
ان يزول ملك البائع عن المبيع وان يزول حقه فيه، فإذا كان الخيار للاثنين أو لأحدهما فلا شفعة حتى تمضي مدة الخيار، لان العقد مع الخيار يكون غير لازم، فيحتمل فسخة، ولكن عليه ان يخبر برغبته في الشفعة وكذلك إذا كان العقد فاسدًا.
ان يكون الشفيع مالكًا المشفوع به وقت الشراء ولغاية القضاء له بالشفعة.
ان لا يكون الشفيع راضيًا بالبيع، فإذا ظهر منه ما يدل على الرضا فلا شفعة وهناك حالات تبرر له طلب الشفعة بعد الإعراض عنها لزوال مقتضى الأعراض المتعلق بشخص المشتري، أو بثمن العقار، أو بمقدار المبيع منه.
(1) مر تخريجه تحت رقم 22.