فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 265

أصل الشفعة في اللغة: يبنى على الضم، نقول شفعت الشيء اشفعه إذا ضممته إلى الفرد، وشفعت الركعة: إذا جعلتها اثنتين.

وفي اصطلاح الفقهاء: فهي عبارة عن حق تملك العقار جبرًا على المشتري بما قام عليه.

دليل مشروعيتها:

حديث جابر بن عبد الله قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق، فلا شفعة (1) .

حديث أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"جار الدار أحق بالدار (2) ."

حديث جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وان كان غائبًا إذا كان طريقهما واحدًا) (3) .

العلة في مشروعيتها: دفع الضرر عن الشفيع للشركة والجوار والالتصاق.

أطراف الشفعة:

المشفوع فيه وهو العقار الذي يريد الشفيع ان يتملكه.

المشفوع به وهو العقار الذي بسببه يحق للشفيع طلب الشفعة.

المشفوع عليه هو من انتقل إليه ملك المشفوع فيه بالشراء ونحوه.

الشفيع: هو المطالب بتملك المشفوع فيه آخذًا بحق الشفعة.

موضوع الشفعة:

الشفعة في كل ما لم يقسم عقارًا كان أو غير عقار، قابل للقسمة أو غير قابل.

(1) الحديث متفق عليه واللفظ للبخاري، وفي رواية مسلم في حديث جابر: الشفعة في كل شرك، وفي لفظ: لا يحل أن يبيع حتى يعرض علي شريكه، وفي رواية الطحاوي عن جابر: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم بالشفعة في كل شيء.

وان قبل أن رفعة خطأ، فقد اثبته عن ابن عباس وهو شاهد لرفعة على أن مرسل الطحاوي اذا صحت إليه الرواية حجة.

(2) الحديث رواه النسائي، وصححه ابن حيان وله علة وهي انه أخرجه ائمة من الحفاظ عن قتادة عن انس وآخرون. وأخرجوه عن الحسن عن سمرة قالوا: وهذا هو المحفوظ وقيل هما صحيحان جميعًا، قاله ابن القطان وهو الأولى.

(3) رواه احمد والأربعة، ورجاله ثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت