ان يكون العقد الأول صحيحا فان كان فاسدا فلا يجوز البيع لان المرابحة بيع بالثمن الأول مع زيادة، والبيع الفاسد وان كان يفيد الملك بعد القبض لكن ان يكون بقيمة المبيع أو بمثله لا بالثمن ومثاله: لو اشترى شخص سلعة بثمن قدره خمسون دينارًا وكان البيع فاسدًا وأخذ المشتري السلعة ولم يدفع ثمنها ثم طالبه البائع بالثمن فإنه لا يدفع الثمن الذي هو خمسون دينارًا (وهو الثمن المسمى في العقد) بل يدفع له قيمة السلعة (وقيمتها هو سعرها في السوق) وقد يكون خمسين دينارا وقد يكون أكثر أو أقل، لان السعر يهبط ويرتفع، وقد يدفع له مثلها أي ما هو شبيه بها كما لو كانت السلعة خزانة فيعطيه خزانة مثلها، هذا إذا كانت السلعة قد هلكت أو استهلكت أو بيعت أو ما أشبه ذلك.
ورأس المال هو ما يلزم المشتري عند العقد، اما ما كلفه بعد العقد فليس من رأس المال، وللبائع ثلاث صيغ فيقول:
اشتريته بمائة دينار أو رأس مالي فيه مائة درهم، أو قام على بمائة درهم، كل هذا إذا أراد ان يخبر بثمنه وحده.
اشتريته بمائة وعملت فيه بنفسي عملا يساوي عشرة دراهم، هذا إذا اراد الاخبار بثمنه مع عمل عمله فيه بنفسه، كل ذلك تحرجا عن الكذب ليصل إلى الغرض المنشود.
هو قائم علي بمائة وعشرة دراهم مثلًا، هذا إذا أراد ان يخبر بثمنه ومؤنته، و هذا البيع من البيوع الجائزة شرعًا إذا استوفى شرائطه.
6)بيع الوضيعة:
هي ان يبيع الشخص سلعته بأقل مما اشتراها به فهي أشبه ما تكون ببيع المرابحة، غير ان الفارق هو ان بيع المرابحة يزيد قدرًا معينًا على الثمن الأصلي، اما في بيع الوضيعة فينقص من الثمن الأصلي.
وما يشترط في بيع المرابحة يشترط في بيع الوضيعة وهو بيع جائز شرعًا.
7)بيع الوفاء: