اما اذا وصف المبيع للمشتري ثم وجد المبيع على نفس الصفة، فان اختار المشتري ترك المبيع دفع للبائع ما تسبب له من خسارة على احضار المبيع ان كان قد تكلف بشيء بسبب البيع.
اذا اختلفا في كون الصفة هي المذكورة فالقول قول المشتري، لان الاصل براءة ذمته من الثمن ومما يلحقه من خسارة فلا يلزمه ما لم يقر به او يثبت عليه ببينة
والبيع بالوصف نوعان:
احدهما: بيع عين معينة كمن يبيع بقرته الحلوب من بين ابقاره، فان تلف قبل قبضه فسخ العقد لكون المعقود عليه معينا فيزول العقد بزوال محله.
ثانيهما: بيع موصوف غير معين كمن يقول بعتك بقرة ويستقصي صفاتها كاستقصاء السلم فهذا في معنى السلم فان سلمه بقرة على غير ما وصف له لم يفسد العقد لأن العقد لم يقع على غير هذا فلم ينفسخ العقد برده كما لو سلم اليه في السلم غير ما وصف فرده، ولكن عليه ان يأتيه بما وصف لأنه بيع في الذمة كالسلم، ولا يجوز التفرق قبل قبض المبيع او الثمن.
وبناء على ذلك يجوز بيع ما في رؤيته مشقة اذا وصف او علمت صفته بالعادة والعرف، وذلك كالاطعمة المحفوظة والادوية المعبأة في القوارير وانابيب الاكسجين وصفائح البنزين ونحو ذلك مما لا يفتح الا عند الاستعمال لما يترتب على فتحه من ضرر او مشقة، وللمشتري الخيار اذا تبين فساد شيء منها.