فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 265

ومن هنا يدخل عنصر الغرر كبيع الثمرة قبل ان تخلق وبيع اللبن في الضرع، فعن جابر ان النبي- صلى الله عليه وسلم - (نهى عن المعاوضة وفي بعضها عن بيع السنين) (1) ولقوله - صلى الله عليه وسلم - (لاتبع ما ليس عندك) (2) ولذلك كان لا بد من وصف المبيع او مشاهدته، فان حصل التعاقد على المبيع ولم يكن خاضرا في مجلس العقد ولم يوصف للمشتري كان له الخيار عند رؤيته، لما روى عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من اشترى شيئا لم يره فهو بالخيار اذا رآه) ولما روى مكحول ان النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من اشترى شيئا لم يره فهو بالخيار اذا رآه ان شاء أخذه وان شاء تركه) (3) ولما روى عثمان بن عفان وطلحه رضي الله عنهما: ان عثمان باع من طلحة ارضا بالكوفة فقيل لعثمان انك قد غبنت فقال لي الخيار لاني بعت ما لم ار، فقال طلحة لي الخيار لأني اشتريت ما لم ار، فحكما بينهما جبير بن مطعم فقضى ان الخيار لطلحة لا لعثمان) (4) وهذا اتفاق منهم على صحة البيع وسكوت الصحابة يعتبر اجماعا.

(1) اخرجه البخاري ومسلم (الاوطار 5/ 278) واحمد (3/ 309 ِ)

(2) مر تخريجه في 151

(3) هذا الحديث وما قبله اخرجهما الدارقطني،وفيالاسناد عمر بن ابراهيم الكريدي، قال الدارقطني: يضع الاحاديث وهذا باطل لا يصح، وانما يروي ابن سيرين من وقله (3/ 4 رقم 10 قال ابن القطان: والرواي عن الكردي داهر بن نوح وهو لا يعرف،ولعل الجنابة منه، وروى مرسلا، رواه ابن ابي شيبة في مصنفه والدارقطني والبيهقي، قال الدارقطني: هذا مرسل، وابو بكر بن ابي مريم ضعيف اه. وهذه رواية مكحول.

(4) الحديث فيه تقديم وتأخير، وقوله ارضابالكوفة خطأ، والصواب: ارضا بالبصرة، وفيه في جميع المواضع، ما لم اره باثبات الهاء في آخره وأخرجه الطحاوي في شرح الاثار والبيهقي عن علقمة بن ابي وقاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت