فإن تولوا ليس بوقف لأنَّ جواب الشرط لم يأت بعد 0
الكافرين (تام)
العالمين (جائز) من حيث كونه رأس آية وليس بمنصوص عليه لأنَّ ذرية حال من اصطفى أي اصطفاهم حال كونهم ذرية بعضها من بعض أو بدل من آدم وما عطف عليه على قول من يطلق الذرية على الآباء والأبناء فلا يفصل بين الحال وذيها ولا بين البدل والمبدل منه فإن نصبت ذرية على المدح كان الوقف على العالمين كافيًا 0
من بعض (كاف)
عليم (تام) على قول أبي عبيدة معمر بن المثنى إن إذ زائدة لا موضع لها من الإعراب والتقدير عنده قالت امرأة عمران رب إني نذرت على أنه مستأنف وهذا وهم من أبي عبيدة وذلك أنَّ إذ اسم من أسماء الزمان فلا يجوز أن يلغى لأنَّ اللغو إنَّما يكون في الحروف وموضع إذ نصب بإضمار فعل أي اذكر لهم وقت إذ قالت قاله المبرد والأخفش فهي مفعول به لا ظرف وقال الزجاج الناصب له اصطفى مقدرًا مدلولًا عليه باصطفى الأول أي اصطفى آل عمران إذ قالت فعلى هذين الوجهين لا يوقف على عليم لتعلق ما بعده بما قبله أي سمع دعاءها ورجاءها فإذ متعلقة بالوصفين معًا
محررًا (جائز) وهو حال من الموصول وهو ما في بطني والعامل فيها نذرت ولا يستحسن لتعلق الفاء بما قبلها
فتقبل مني (تام) عند نافع للابتداء بإن
العليم (كاف) ومثله أنثى لمن قرأ وضعت بسكون التاء لأنه يكون إخبارًا من الله عن أم مريم وما بعده من كلام الله فهو منفصل من كلام مريم ومستأنف وبها قرأ أبو جعفر ونافع وأبو عمرو وحفص عن عاصم وحمزة والكسائي وليس بوقف لمن قرأ بضم التاء وهو ابن عامر وأبو بكر عن عاصم وعليه فلا يوقف على أنثى الأول والثاني لأنهما من كلامها فلا يفصل بينهما فكأنها قالت اعتذارًا إنَّي وضعتها وأنت يا رب أعلم بما وضعت 0
بما وضعت (جائز) على قراءة سكون التاء وليس بوقف لمن ضمها
كالأنثى (جائز) إن جعل من كلام الله وليس بوقف إن جعل ما قبله من كلام أم مريم ولا وقف من وإنِّي سميتها مريم إلى الرجيم فلا يوقف على مريم سواء قريء وضعت بسكون التاء أو بكسرها على خطاب الله لها لأنَّه معطوف على إنِّي وضعتها وما بينهما معترض بين المعطوف والمعطوف عليه مثل وإنَّه لقسم لو تعلمون عظيم اعترض بجملة لو تعلمون بين المنعوت الذي هو القسم وبين نعته الذي هو عظيم وهنا بجملتين الأولى والله أعلم بما وضعت والثانية وليس الذكر كالأنثى قرأ نافع وإني بفتح ياء المتكلم التي قبل الهمزة المضمومة وكذلك كل ياء وقع بعدها همزة مضمومة إلاَّ في موضعين فإنَّ الياء تسكن فيهما بعهدي أوف آتوني أفرغ
الرجيم (كاف) وقيل (تام)
نباتًا حسنًا (حسن) عند من خفف وكفلها لأنَّ الكلام منقطع عن الأول بتبدل فاعله فإنَّ فاعل المخفف زكريا وفاعل المشدد ضمير اسم الرب عز وجل أي وكفلها الله زكريا وليس بوقف لمن شدد لأنَّ الفعلين معًا لله تعالى أي أنبتها الله نباتًا حسنًا وكفلها الله زكريا وبها قرأ حمزة والكسائي وعاصم وقصر زكريا غير عاصم فإنه قرأ بالمدفن مدّ أظهر النصب ومن قصر كان في محل النصب وخفف الباقون ومدّوا زكريا مرفوعًا أي ضمها زكريا إلى نفسه ومن حيث أنه عطف جملة على جملة يجوز عند بعضهم
وكفلها زكريا (جائز) على القراءتين ومثله رزقًا وكذا هذا منصوص عليهما
من عند الله (كاف) إن جعل ما بعده من كلام الله وجائز إن جعل من الحكاية عن مريم أنَّها قالت إن الله يرزق من يشاء بغير حساب والأولى وصله بما بعده
بغير حساب (تام) وقيل كاف لأنَّ ما بعده متعلق به من جهة المعنى روى سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال لما رأى زكريا عليه السلام فاكهة الشتاء في