فجعلناه سميعًا بصيرًا لنبتليه في الدنيا بالتكليف وغلط في هذا لآنَّ الآية ليس فيها لام ولا المعنى على ما قاله وقد يبتلى ويختبر وهو صحيح وإن لم يكن سميعًا بصيرًا وردَّ عليه بعين ما علل به لأنَّ من شرط التام أن لا يتعلق بما بعده وتتم الفائدة بما دونه فإذا جعل على التقديم والتأخير فكيف يتم الوقف على نبتليه وأبى بعضهم هذا الوقف وجعل موضع نبتليه نصبًا حالًا أي خلقناه مبتلين له أي مريدين ابتلاءه كقولك مررت برجل معه صقر صائدًا به غدًا أي قاصدًا به الصيد غدًا قال أبو عثمان أمشاج نبتليه ابتلى الله الخلق بتسعة أمشاج ثلاث مفتنات وثلاث كافرات وثلاث مؤمنات فالمفتنات سمعه وبصره ولسانه والكافرات نفسه وهواه وشيطانه والمؤمنات عقله وروحه وملكته فإذا أيد الله العبد بالمعونة سلط العقل على القلب فملكه وأسرت النفس الهوى فلا يجد إلى الجراءة سبيلًا فجانست النفس الروح وجانس الهوى العقل وصارت كلمة الله هي العليا وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة
سميعًا بصيرًا (حسن)
كفورًا (تام) ومثله وسعيرًا ولا يوقف على كافورًا لأنَّ عينًا منصوب بدلًا من كافورًا أي وماء عين أو بدلًا من محل من كأس أو مفعول يشربون أو حالًا من الضمير في مزاجها وإن نصب على الاختصاص جاز الوقف على كافورًا
عباد الله (جائز)
تفجيرًا (حسن)
بالنذر (جائز)
ويخافون يومًا ليس بوقف ونصب على أنَّه مفعول به فليس هو بمعنى في
مستطيرًا (حسن)
على حبه ليس بوقف لأنَّ ما بعده مفعول ثان ليطعمون فلا يقطع منه وهو مصدر مضاف للمفعول أي على حب الطعام فهو حال من الطعام أو من الفاعل
وأسيرًا (حسن) ومثله لوجه الله وكذا ولا شكورًا لأنَّ الكلام متحد في صفة الأبرار
قمطريرًا (تام)
شرّ ذلك اليوم (حسن) ومثله وسرورًا ولا يوقف على حريرًا لأنَّ متكئين حال من مفعول جزاهم ولا يجوز أن يكون صفة لجنة عند البصريين لأنَّه كان يلزم بروز الضمير فيقال متكئين هم فيها لجريان الصفة على غير من هي له خلافًا للزمخشري حيث جوز أن يكون متكئين ولا يرون ودانية كلها صفات لجنة ولا يجوز أن يكون حالًا من فاعل صبروا لأنَّ الصبر كان في الدنيا واتكاؤهم إنَّما هو في الآخرة قاله مكي انظر السمين
على الأرائك (حسن) على استئناف ما بعده ولا يوقف على زمهريرا لأنَّ ودانية منصوب بالعطف على جنة كأنَّه قال جزاؤهم حنة ودانية عليهم ظلالها أي وشجرة دانية عليهم ظلالها وانظر قول السمين ودانية عطف على محل لا يرون مع أنَّه لا يعطف إلاَّ على محل الحرف الزائد وما هنا ليس كذلك
تذليلًا (جائز) ومثله كانت قوارير (كاف) أي أنَّ أهل الجنة قدَّروا الأواني في أنفسهم على أشكال مخصوصة فجاءت كما قدورها تكرمة لهم جعلها السقاة على قد رويّ شاربيها
زنجبيلًا ليس بوقف لأنَّ عينًا بدل من زنجبيلًا فلا يفصل بين البدل والمبدل منه بالوقف وإن نصبت عينًا على الاختصاص جاز
سلسبيلًا (كاف) وأغرب بعضهم ووقف على وإذا رأيت ثم فكأنَّه حذف الجواب تعظيمًا لوصف ما رأى المعنى وإذا رأيت الجنة رأيت ما لا تدركه العيون ولا يبلغه علم أحد كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها مالا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشر وما أرادوه ليس بشيء لأنَّ ثم ظرف لا يتصرف فلا يقع فاعلًا ولا مفعولًا وغلط من أعربه مفعولًا لرأيت لأنَّه لا مفعول لها لا ظاهرًا ولا مقدرًا خلافًا للأخفش والفراء ليكون أشيع لكل مرئي وزعم الفراء أن تقديره إذا رأيت ما ثم وهذا غير جائز عند