فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 450

مما يجمعون (كاف)

وحلالًا (حسن) للابتداء بعد الاستفهام وهو ما حرموا من الحرث والأنعام والبحيرة السائبة و الوصيلة و الحام قل آلله أذن لكم بهذا التحريم والتحليل وأم بمعنى بل أي بل على الله تفترون التحليل والتحريم وهو حسن بهذا التقدير وليس بوقف إن جعلت أم متصلة

تفترون (كاف)

يوم القيامة (حسن) وقال أبو عمرو كاف

على الناس ليس بوقف لحرف الاستدراك بعده

لا يشكرون (تام)

إذ تفيضون فيه (حسن) وقيل كاف وقيل تام

ولا في السماء (كاف) إن قريء ما بعده بالرفع بالابتداء وكذا إن جعل الاستئناف منقطعًا عما قبله أي وهو مع ذلك في كتاب مبين والعرب تضع إلاَّ في موضع الواو ومنه قول القائل

وكل أخ مفارقه أخوه ... لعمر أبيك إلاَّ الفرقدان

أي والفرقدان ومن ذلك قوله وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنًا إلاَّ خطأً قال أبو عبيدة إلاَّ بمعنى الواو لأنَّه لا يحل للمؤمن قتل المؤمن عمدًا ولا خطأ وهنا لو كان متصلًا لكان بعد النفي تحقيقًا وإذا كان كذلك وجب أن لا يعزب عن الله تعالى مثقال ذرة وأصغر وأكبر منهما إلاَّ في الحالة التي استثناها وهو إلاَّ في كتاب مبين فيعزب وهو غير جائز بل الصحيح الابتداء بإلاَّ على تقدير الواو وأي وهو أيضًا في كتاب مبين وقال أبو شامة ويزول الإشكال أيضًا بأن تقدر قبل قوله إلاَّ في كتاب مبين ليس شيء من ذلك إلاَّ في كتاب مبين ويجوز الاستثناء من يعزب ويكون يعزب بمعنى يبين ويذهب المعنى لم يبين شيء عن الله تعالى بعد خلقه له إلاَّ وهو في اللوح المحفوظ مكتوب

يحزنون (تام) إن رفع الذين على الابتداء والخبر لهم البشرى أو جعل الذين في محل رفع خبر مبتدأ محذوف أي هم الذين أو نصب بأعني مقدرًا وليس بوقف في خمسة أوجه وهي كونه نعتًا على موضع أولياء أو بدلًا من الموضع أيضًا أو بدلًا من أولياء على اللفظ أو على إضمار فعل لائق والجرّ بكونه بدلًا من الهاء في عليهم ففي إعراب الذين ثمانية أوجه أربعة في الرفع وثلاثة في النصب وواحد في الجرّ

يتقون (تام) إن لم يجعل لهم البشرى خبرًا لقوله الذين وليس بوقف إن جعل خبرًا

وفي الآخرة (حسن) وقيل تام والمعنى لهم البشرى عند الموت وإذا خرجوا من قبورهم وقال عطاء لهم البشرى في الحياة الدنيا عند الموت تأتيهم الملائكة بالرحمة والبشارة من الله تعالى وتأتي أعداء الله بالغلظة والفظاظة وفي الآخرة عند خروج روح المؤمن تعرج بها إلى الله تعالى تزف كما تزف العروس تبشر برضوان الله تعالى وفي الحديث لا نبوّة بعدي إلاَّ المبشرات قيل يا رسول الله وما المبشرات قال الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو تُرى له وفيه إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب فأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثًا

لا تبديل لكلمات الله (حسن)

العظيم (تام)

ولا يحزنك قولهم (أتم) ثم يبتديء إنَّ العزة وإن كان من المستحيل أن يتوهم أحد أنَّ هذا من مقول المشركين إذ لو قالوا ذلك لم يكونوا كفارًا ولما حزن النبي صلى الله عليه وسلم بل هو مستأنف ليس من مقولهم بل هو جواب سؤال مقدر كأنَّ قائلًا قال لم لا يحزنه قولهم وهو مما يحزن فأجيب بقوله إنَّ العزة لله جميعًا ليس لهم منها شيء ولو وصل لتوهم عود الضمير إلى الأولياء وقول الأولياء لا يحزن الرسول بل هو مستأنف تسلية عن قول المشركين وليس بوقف لمن قرأ إنَّ العزة بفتح الهمزة وبها قرأ أبو حيوة على حذف لام العلة أي لا يحزنك قولهم لأجل أنَّ العزة لله وبالغ ابن قتيبة وقال فتح إن كفروا غلو على أن تصير معمولة لقولهم إذ لو قالوا ذلك لم يكونوا كفارًا كما تقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت