فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1577 من 31949

الْحَنَفِيَّةِ، وَتَصَرُّفَاتُهُمْ فِيهِ كُلُّهَا نَافِذَةٌ. وَتَفْصِيل هَذَا التَّقْسِيمِ فِي مُصْطَلَحِ: (أَرْض) .

2 -وَالنَّوْعَانِ اللَّذَانِ سَمَّاهُمَا مُتَأَخِّرُو الْحَنَفِيَّةِ أَرْضَ الْحَوْزِ، يَرَى غَيْرُهُمْ فِيهِمَا مَا يَلِي (1) :

أ - مَا آل إِلَى بَيْتِ الْمَال مِمَّا مَاتَ عَنْهُ أَرْبَابُهُ بِلاَ وَارِثٍ، فَإِنَّهُ إِلَى الإِْمَامِ يَصْنَعُ فِيهِ مَا يَرَى فِيهِ الْمَصْلَحَةَ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَسَوَاءٌ قُلْنَا: إِنَّهُ آل إِلَى بَيْتِ الْمَال بِطَرِيقِ الْمِيرَاثِ، أَوْ بِأَنَّهُ كَسَائِرِ الأَْمْوَال الَّتِي لاَ مَالِكَ لَهَا.

ب - وَأَمَّا أَرْضُ الْعَنْوَةِ الَّتِي أُبْقِيَتْ رَقَبَتُهَا لِلْمُسْلِمِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَكَذَلِكَ الَّتِي فُتِحَتْ صُلْحًا، وَلَمْ تُمَلَّكْ لأَِهْلِهَا، بَل أُبْقِيَتْ رَقَبَتُهَا لِلْمُسْلِمِينَ فَهَذِهِ - عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ - تَكُونُ وَقْفًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِمُجَرَّدِ الاِسْتِيلاَءِ عَلَيْهَا، وَقِيل: لاَ تَكُونُ وَقْفًا إِلاَّ بِأَنْ يَقِفَهَا الإِْمَامُ لَفْظًا، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ، وَقَوْل الشَّافِعِيَّةِ، وَعَلَى كُل حَالٍ فَإِذَا صَارَتْ وَقْفًا فَيَمْتَنِعُ عِنْدَهُمْ بَيْعُهَا وَنَحْوُهُ كَهِبَتِهَا.

ثُمَّ هَذَا الْوَقْفُ هُوَ مِنْ جِنْسِ الْوَقْفِ الْمُصْطَلَحِ عَلَيْهِ شَرْعًا، عَلَى مَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ كَلاَمِ الْمَاوَرْدِيُّ وَأَبِي يَعْلَى، وَقَال ابْنُ الْقَيِّمِ: لَيْسَ هُوَ الْوَقْفُ الْمُصْطَلَحُ عَلَيْهِ، بَل مَعْنَى وَقْفِهِ، عَدَمُ قِسْمَتِهِ بَيْنَ الْغَانِمِينَ. وَيَذْكُرُ الْفُقَهَاءُ أَحْكَامَ التَّصَرُّفِ فِي هَذَا النَّوْعِ مِنَ الأَْرَاضِي - عِنْدَ غَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ - فِي أَوَائِل كِتَابِ الْبَيْعِ، وَفِي بَابِ قِسْمَةِ الْغَنَائِمِ

(1) أحكام أهل الذمة 1 / 104، وكشاف القناع 3 / 94، 158، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 131، 132، وشرح المنهاج وحاشية القليوبي 3 / 191، والزرقاني على خليل 3 / 126، 127، والأحكام السلطانية للماوردي ص 138

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت