وقال السمعاني: له ستة وخمسون مصنفًا التاريخ، الكفاية، السابق واللاحق ... الخ [1] .
وقد توفي رحمه الله تعالى في ذي الحجة من سنة (364هـ) وحمل إلى جامع المنصور وكان بين يدي الجنازة جماعة ينادون: هذا الذي كان يذبَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الكذب، هذا الذي كان يحفظ حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] .
3.أبو الفتح المقدسي:
وهو نصر بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم بن داود أصله من نابلس وسكن بيت المقدس، ودرس بها، وكان قد قدم دمشق سنة إحدى وسبعين في النصف من صفر، ثم خرج إلى صور وأقام بها نحو عشر سنين، ثم قدم دمشق سنة ثمانين، فأقام بها يحدث ويدرس إلى أن مات بها.
وقد لازم شيخه سليم الرازي لثلاث سنوات، حيث قال عن نفسه درست على الفقيه سليم من سنة - سبع وثلاثين. إلى سنة أربعين ما فاتني منها درس ولا إعادة، ولا وجعت إلا يومًا واحدًا وعوفيت [3] .
وقد روي أنه توفي في التاسع من محرم سنة (490هـ) ومشى في جنازته خلق كثير، قال ابن عساكر: ذكر الدمشقيون أنهم لم يروا جنازة مثلها [4] .
4.سهل بن بشر الإسفراييني:
الشيخ الإمام المحدث المتفن الرحال، أبو الفرج، سهل بن بشر بن أحمد بن سعيد الإسفراييني، الصوفين نزيل دمشق وسمع بها من ابن سلوان وبمصر من الطفال وطبقته سمع بصور سليم بن أيوب الرازي، وقيل عنه: كيس صدوق.
(1) المصادر السابقة.
(2) المصادر السابقة.
(3) تاريخ مدينة دمشق:62/ 15 - 17، تصنيف الإمام الحافظ أبي القاسم على بن الحسن ابن هبة الله بن عبد الله الشافعي المعروف بابن عساكر المتوفي سنة (571هـ) ، دراسة وتحقيق: أبي سعيد عمر بن غرامة العمروي، دار الفكر- بيروت؛ معجم البلدان: 5/ 171 - 172.
(4) تاريخ مدينة دمشق: 62/ 18، معجم البلدان: 5/ 172؛ طبقات الشافعية لابن شهبة: 1/ 231.