فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 342

فرواية أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها مثلًا لا فرق بينها وبين رواية الرجال من الصحابة - رضي الله عنهم -، إذ الرواية ليست كالشهادة فالنساء في باب الرواية هن والرجال سواء. [1]

القول الثاني: ترجح رواية الذكر على الأنثى لأن الذكور أقوى فهمًا وأشد حفظًا من النساء، وبه قال: بعض الحنفية والشافعية [2] , وهو رأي الشوكاني [3] وبعض المعتزلة، وأهل الحديث. [4]

القول الثالث: التفصيل: حيث ذهب الكمال بين الهمام من الحنفية إلى التفصيل بين ما يرويه الذكر والأنثى فترجح رواية الذكر فيما يتعلق من الأقوال والأفعال خارج البيوت، فالذكر فيه أقرب من الأنثى، وأما رواية الأنثى فإنها ترجح فيما يتعلق في عمل البيوت لأنهن به أعرف. [5]

رأي الإمام سليم الرازي:

ذهب سليم الرازي إلى القول بعدم ترجيح رواية الذكر على الأنثى موافقًا في ذلك أكثر العلماء فيما ذهبوا إليه. [6]

القول الراجح:

يبدو أن القول الراجح هو أن راوي الخبر ذكرًا كان أو انثى لا دخل له في ترجيح الأخبار والفارق الذي يتبادر إلى الذهن بين رواية الذكر والأنثى هو جودة الفهم وقوة الحفظ، وهو غير موجود في جميع الرجال، إذ كثير من النساء أضبط في الحفظ من كثير من الرجال. [7]

(1) ينظر: تدريب الراوي 1/ 272؛ مذكرة أصول الفقه: 211.

(2) مثل محمد بن الحسن من الحنفية - وابن السكبي من الشافعية - البحر المحيط: 6/ 159؛ جمع الجوامع:

(3) إرشاد الفحول: 2/

(4) المعتمد: 2/ 687؛ ينظر: تدريب الراوي: 1/ 272.

(5) تيسير التحرير: 3/ 166، وزاد بعض الحنفية ترجيح رواية الأنثى في أحكام النساء لأن الغالب فيها معرفة النساء؛ فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت: 2/ 208 - 209.

(6) البحر المحيط: 6/ 159.

(7) قال الأستاذ أبو إسحاق: وأضبطية جنس الذكر إنما تراعى حيث ظهرت في الآحاد وليس كذلك، فإن كثيرًا من النساء أضبط بكثير من الرجال؛ طبقات الشافعية الكبرى: 4/ 260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت