النبي - صلى الله عليه وسلم - (( وجوب الوضوء من مسه ) ) [1] . وكان خبر أبو هريرة - رضي الله عنه - متأخرًا لأنه أسلم بعد وفاة طلق بن علي وقبل وفاة الني - صلى الله عليه وسلم - بأربع سنين. [2]
ب-قال بعض الحنفية: إذا انقطعت صحبة الأول بموت ونحوه، فإن رواية المتأخر تكون ناسخة لرواية الأول [3] .
رأي الإمام سليم الرازي:
ذهب سليم الرازي إلى أن الراوي الأول إذا مات فإن رواية المتأخر ناسخة. [4] وهو بهذا يوافق بعض الحنفية فيما ذهبوا إليه
القول الراجح:
يبدو لي أن القول الراجح هو ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني لأن موت الراوي الأول قبل إسلام الثاني يدل من غير شبهة على أن رواية المتأخر ناسخة للمتقدم، وكذلك الحال في إسلام أحد رواة الحديث أخر حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - والآخر لم يصحبه إلا في بداية الإسلام فإن رواية المتأخر ناسخة للمتقدم.
(1) رواه ابن حبان، رقم (210) . موارد الظمآن، والحاكم: 1/ 138. وصححاه.
(2) العدة: 2/ 51-52، وقد قال بعض العلماء: لا يقدم حديث أبو هريرة - رضي الله عنه - المذكور على حديث طلق من هذا الوجه بناءًا على أنه لم يثبت وفاة طلق قبل صحبة أبي هريرة رضي الله عنهما، وقد اعتمد هذا بعض المالكية، ينظر: نشر البنود: 1/ 299؛ مذكرة أصول الففقه: ص165.
(3) التقرير والتحبير: 3/ 100.
(4) البحر المحيط: 4/ 158.