فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 342

ثالثًا: قالوا لو وقع العلم بأخبار الكفار، لوقع لنا العلم بأخبار اليهود والنصارى بقتل المسيح - عليه السلام -. وأجيب عليه: بأن خبرهم لم تكتمل فيه شرائط المتواتر من العدد الذي لا يتفق فيه الكذب في أوله ووسطه وآخره، وإنما نقلوه عن أحاد وكتب. [1] ?

القول الثاني: لا يشترط إسلام نقلة المتواتر إذا اجتمعت فيه شروطه وبه قال: أكثر الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، وعليه الشوكاني من الزيدية [2] ?.

واستدلوا على قولهم: بأن الخبر طريق العلم من حيث لم يكن للمخبرين داع إلى الكذب, ولا كان الحق فيه مكتسبًا عليهم, ومجموع ذلك يمكن حصوله في الكفار, كما يمكن في المسلمين? [3] ?

واستدلوا أيضًا: بأن ما يعلمه الكفار بأخبار البلاد النائية, والأمم السالفة هو بتواتر أهل دينهم، كما يعلمه غيرهم من المسلمين فدلَّ هذا على عدم اعتبار الإسلام في النقلة. [4] ?

القول الثالث: ذهب بعض أهل العلم إلى التفصيل: وهو إن طال الزمان اعتبر فيه الإسلام لجواز التواطؤ على الكذب، وإن لم يطل الزمان لا يعتبر. [5] ?

رأي الإمام سليم الرازي:

يرى سليم الرازي عدم اشتراط الإسلام والعدالة في نقلة الخبر المتواتر بل يحصل ذلك بأخبار المسلمين والكفار، والعدول والفساق، إذا اجتمعت شروط المتواتر [6] ?، وهو بذلك يوافق جمهور الشافعية وغيرهم من القائلين بهذا القول.

(1) ? التمهيد: 3/ 33؛ تقويم الأدلة: ص209، 210.

(2) ? ينظر: تيسير التحرير: 3/ 35؛ ميزان الأصول: 2/ 628؛ شرح التلويع: 2/ 4؛ أصول السرخسي: 1/ 284؛ منتهى ابن الحاجب: ص70؛ بيان المختصر: 1/ 364؛ المستصفى: 1/ 139، شرح اللمع: 2/ 573؛ حاشية البناني: 2/ 184 - 185، غاية الوصول: ص96؛ التمهيد: 3/ 32، 33؛ المسودة: ص234، شرح الكوكب: 2/ 339؛ مذكرة أصول الفقه: ص176 - 177.

(3) ? ينظر: التمهيد: 3/ 32.

(4) ? شرح اللمع: 2/ 573 - 574؛ التمهيد: 3/ 32.

(5) ? ينظر: البحر المحيط: 4/ 236؛ التمهيد: 3/ 32.

(6) ? البحر المحيط: 4/ 235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت