واستدلوا على قولهم: بأن المنطوق كما في كلمة (السائمة) الواردة في الحديث، كالعلة فينتفي بانتفائها، وعلى مثال سائمة الغنم قالوا أيضًا: كذلك نقول لو لم يرد نطق يخص الإبل والبقر فبعد النص صار يعم سقوط الزكاة عن غير السائمة من كل نوع [1] . فهم يجعلون السوم كالعلة تدور مع الحكم وجودًا وعدمًا.
القول الثاني: إنه دل على نفي الحكم إذا كان من جنسه، وهو قول بعض المالكية وأكثر الشافعية وبعض الحنابلة [2] .
واستدلوا على قولهم: بأن المفهوم تابع للمنطوق، فيكون نفي الزكاة في الغنم المعلوفة الواردة في الحديث الشريف دون غيرها. [3]
رأي الإمام سليم الرازي:
وافق سليم الرازي أصحاب القول الثاني فيما ذهبوا إليه من أن المفهوم يدل على نفي الحكم عما عدا المنطوق إذا كان من جنسه. [4]
الرأي الراجح:
يبدو أن الرأي الراجح هو ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني لأن المفهوم تابع للمنطوق، وأما بقية الأحكام التي ليست من جنس المثبت فيه فإنما تعرف من أدلة أخرى غير المفهوم.
(1) البحر المحيط: 4/ 16.
(2) مختصر ابن الحاجب: 2/ 174؛ المحصول: 2/ 248 - 249؛ البحر المحيط: 4/ 16.
(3) المسودة: ص358؛ المدخل: ص130.
(4) البحر المحيط: 4/ 16.