القول الثاني: إنها لا تفيد العموم، وعليه الكرخي [1] من الحنفية، وبعض المالكية [2] والشافعية [3]
رأي الإمام سليم الرازي:
يرى سليم الرازي أن اللفظ العام إذا كان مقترنًا بالمدح أو الذم فإن ذلك لا يؤثر في عمومه، وقال: إنه المذهب [4] . وهو بهذا يوافق جمهور الأصوليين فيما ذهبوا إليه.
الرأي الراجح:
يبدو أن الراجح هو ما ذهب إليه أصحاب القول الأول الذين وافقهم الإمام سليم وذلك لعدم وجود التنافي بين العموم والمدح والذم، وقد جاءت آيات قرآنية سيقت للعموم وهي مقترنة بالمدح أو الذم. ولم يكن هذا سببًا في قصر العام على بعض أفراده دون بعضه، قال الشوكاني: والراجح هو ما ذهب إليه الجمهور لعدم التنافي بين فقد العموم، والمدح والذم، ومع عدم التنافي يجب التمسك بما يفيده اللفظ من العموم. [5]
(1) الكرخي: هو عبيد الله بن الحسن بن دلال بن دلهم أبو الحسن الكرخي الحنفي، كان شيخ الحنفية في العراق له رسالة في الأصول توفي سنة (370هـ) ، شذرات الذهب: 2/ 358؛ الفوائد البهية: ص108.
(2) ينظر: المسودة: ص133.
(3) ينظر: البحر المحيط: 3/ 195؛ شرح اللمع: 1/ 324، وقد صحح الآمدي أنه يعم الأحكام: 2/ 406. وكذلك الشيرازي في اللمع: ص 16.
(4) البحر المحيط: 3/ 196.
(5) إرشاد الفحول: 1/ 585.