من ذلك"دل على بطلان هذا الاعتبار لأنه (*) يلزمهم نقيضه (*) (9) [أي] إلا يمنعوا من"
الانتفاع بهذه الأعيان، وفي ذلك إبطال مذهبهم وإفساد (10) قولهم.
1123 - احتج أيضا بأن قال:"إذا أقدمنا على الانتفاع بهذه الأعيان لم نا8 من أ ن"
يعاقبنا الله - تعالى! - لأنه ربما كان حراما؛ وإذا تركنا ذلك أمنا هذا المعنى؛ فكان
القول بما قلناه أولى [ه 24 و] لأن فعل المحظور لا يجوز وترك المباح جائز"."
والجواب أن هذا يعارضه أنا لا نأمن أن يكون الانتفاع بها واجبا فيعاقبنا (1) الله
-سبحانه! - على ترك ذلك لأن العقاب يتعلق تارة بالترك وتارة بالفعل؛ فيجب الأ
يقدم على الفعل لهذا المعنى؛ وإذا (2) بطل أن يقال هذا في الترك بطل أن يقال في
الفعل.
وجواب اخر أنه لو جاز أن يقال هذا لجاز أن يجعل هذا طريقا في إيجاب
العبادات مثل الصوم والصلاة قبل ورود الشرع بها خوفا من أن تكون واجبة، فلا نأمن
من العقاب بتركها؛ ولفا بطل أن يقال هذا هناك بطل أن يقال ههنا.
1124 - احتجّ من قال بالإباحة بقوله - تعالى!:"قل من حرئم زينة الله التي"
أخرج لعباده والطيبات من الرزق" (3) ، وهذا يدل على أن الأصل في الأعيان الإباحة."
والجواب أن هذا وارد في الطيبات التي ورد الشرع بإباحتها؛ فتحمله على هذا
بدليل ما ذكرناه.
وجواب اخر أن هذا يعارضه فوله - تعالى!:"ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم"
الكذب هذا حلال (4) " (الآية) ، فمنع أن يحكم في شيء بالتحليل أو التحريم (5) "
(9) ما بين العلامتين ورد محله في ب: لا يلزمهم بعض هذا الدليل.
(10) أب 1 ri لما.
1123 - (1) في ب: فيحاقب.
(2) في ب: اذا، بدون الواو.
(4) جزء من الآية 116 من سورة النحل (16) . هذا حلال: ساقطة من ب.
(5) في ب: والتحريم.