فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 1226

تكليفهم دوننا. ولما بطل أن يقال هذا بالإجماع بطل أن يقال ما دكروه.

وجواب اخر أن الظاهر أن مصلحتنا في ذلك ومصلحتهم واحد [ة] ، إذ لو لم

تكن في ذلك مصلحة لنسخه عنا بلفظ يقتضي نسخه. فلفا لم ينسخه عنا دل على أن

المصلحة في حق الكافر واحد [ة] .

588 -واحتج أيضا بأن قا ل: لو كان شرعهم شرعا لنا لوجب أن نعرف شرعهم

ومعاني كلامهم لجواز أن هناك ما هو منسوخ أو مخصوص.

والجواب إنما نجعل شرعهم شرعا لنا إذا ثبت عندنا ذلك بخبر الله - تعالى! -

وخبر الرسول --لمجمر!. فأفا ما هو عندهم مغير مبدل فلم يثبت عنا [و] لم نتبعه.

589 -احتج أيضا بأن قال: هم مختلفون في شرائعهم وعبادتهم فلا يمكن

اتباع الجميع.

قلنا: إنما يعمل بما لم يشبت فيه اختلاف، وما يثبت فيه اختلاف فينسخ المتقدم

المتأخر به، كما يفعل ذلك في شرعنا.

590 -احتج أيضا بأن قال: كل شريعة منسوبة إلى قوم، فيقال: شريعة

موسى (1) وشريعة عيسى (1) . ولو كان غيرهم يشاركهم فيه لما كان لهذه الإضافة

معنى.

والجواب أنا إنما نضيف إلى كل قوم منهم لأنهم نزلت عليهم، فهم أول من

خوطبوا به؛ ولأنهم يعتقدون جميع أحكامها، وغيرهم يشاركهم في البعض ويخالف

في البعض. وإذا احتمل أن تكون الإضافة لأحد هذين المعنيين سقط ما قالوه.

591 -احتج أيضا بأن قال: لو كان الرسول - -تجمر! - مخاطبا بشرع من قبلنا لما

توقف في الأحكام كالطهارة والصلاة والميراث، وغير ذلك من الأحكام التي (1) توقف

فيها منتظرا للوحي، لأن أحكام هذه الحوادث مبينة في التوراة.

590 - (1) أنظر التعليقات على الأعلام.

591 - (1) في الأصل: الذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت