فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 1226

قوله - تعالى!:"اولئك ائذين هدى الله فبهداهم اقتده"(5 (.

583 -فإن قيل: المراد التوحيد، والدليل عليه أن أضاف ذلك إلى الجميع؛

قالذي يتفق عليه الجميع ويمكن اتباعهم فيه هو التوحيد. وأما في غير التوحيد فهم

مختلفون، ولا يمكن اتباعهم فيه.

والجواب أن اللفظ عام في التوحيد وفي الأحكام والشراثع، فوجب حمله على

عمومه، إلا ما خصه الدليل.

ويدل عليه أن بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - لا تنافي ما جا [ء] وا به قبله. فكل شرع لم يرد

عليه ما ينافيه وجب البقاء عليه، أصله شرع الرسول -يك! روإ.

ويدل عليه أن الجمع بين ما أتوا به وما أتى به الرسول ممكن لا يمنع منه شرع

ولا عقل. فكل ممكن الجمع بينهما لم يجز إسقاط أحدهما بالآخر كالحكمين في

شرعنا مثل الصوم والصلاة.

ويدل عليه أن الله -تعالى! - أخبر عن شرع من قبلنا أحكاما كثيرة (1 (، ولا

فائدة في ذلك إلا أن ناخذ به ونحكم به.

584 -فإن قيل: فقد أخبرنا باخبارهم وخضصهم، فيجوز أن يكون قد أخبرنا

به ليعرفنا من أخبارهم ما كان خافيا علينا، فيكون هذا فائدته.

والجواب أن هناك في معرفته معنى، وهو معرفة أخبارهم والاعتبار بهم في ما

جرى عليهم. واما في الأحكام فلا فائدة فيها أكثر مما ذكرناه؛ فيجب أن يحمل على

ما قلناه.

585 -احتج المخالف بقوله -تعالى:"لكل جعلنا منكم شرعة"

(5) جزء من الآية.9 من سورة الأنعام (6) .

583 - (1) في الأصل: كثيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت