بما روي. عن عائشة أنها قالت:"كان في ما أنزل الله عشر رضعات معلومات يحرمن"
فنسخن بخمس معلومات" (1) ؛ فهذه منسوخة الرسم والحكم لأن حكمها عشر رضعات"
وقد نسخت إلى خمس، ورسمها منسوخ بلا كلام.
531 -وذهبت طائفة إلى أنه (1) لا يجوز نسخ الرسم مع بقاء الحكم. واحتجوا
بأن الحكم تابع للرسم فلا يجوز أن يرتفع الرسم ويبقى الحكم ما يتبعه.
وقد ذهبت طائفة أخرى إلى أنه لا يجوز نسخ الحكم مع بقاء الرسم لأن الرسم
هو الموجب للحكم، فلا يجوز نسخ الموجب مع بقاء موجبه.
وهذا غلط من الفريقين لأن الرسم والحكم في الحقيقة حكمان مختلفان؛ فإن
معنى قولنا: الرسم أن يتلى من القرا! ويكتب في المصحف ويمنع المحدث من مسه
والجنب والحائض من قراءته. ومعنى قولنا: الحكم معرفة ما يقتضيه بلفظه. وهما
حكمان مختلفان، فجاز أحدهما دون الآخر كعبادتين مختلفتين يجوز نسخ إحداهما
دون الأخرى. وكذلك في مسًالتنا مثله.
530 - (1) أنظر تخريج أحاديث اللمع (ص 170 - 171، تحت رقم 42) وفيه خرج الصديقي الحديث
بالإعتماد على مالك والدارمي ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي عن عائشة أنها قالت:"كان"
في ما انزل من القران عشر (. . .) يحرمن، ثئم نسخن، بخمس معلوماب. فتؤفي -! ك! رو - وفن
في ما يقرا من القرآن""
وعن ابن ماجه خرج الصديقي عن عاثشة أيضًا أنها قالت:"كان في ما انزل من القرآن ثئم"
سقط: لا يحرم إلا عشر رضعات أو خصق معلومات.
وانظر تدقيق المرعشلي للإحالات في البيانات 7 الى 11 من ص.17 و 2 و 3 من
ص 171.
531 - (1) في الأصل: لانه.