فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 1226

صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن اله" (3) ."

-ويجوز من الحظر إلى الإباحة كالصوم، فإنه كان يحرئم الجماع والأكل بالليل

بعد الفراغ منه، فقال - تعالى!:"علم 1 لله ائكم كنتم تختانون أنفسمكم فتاب عليكم"

وعفا عنكئم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم

الخيط الأبيض من الخيط الأصمود من الفجر" (3) ."

-وأما النسخ الى ما هو اغلظ منه مثل الصوم، فإنه كان على التخيير في ابتداء

الإسلام بين الأكل والفطر، ثم نسخ إلى الانحتام بقوله:"فمن شهد منكم الشهر"

فليصمه" (4) . وقال بعض أصحابنا:"النسخ إلى ما هوأغلظ [2 2 1 و] لا يجوز"؛ وهوقول"

أهل الظاهر.

ودليلنا أنه قد وجد ذلك، وهو ما ذكرناه من التخيير؛ وكذلك كانت عقوبة الزاني

الحبس في البيوت ثم نسخ بالجلد والرجم، وهو أغلظ من الحبس.

ويدل عليه أن التكليف إن كان على وجه المصلحة فيجوزأن تكون مصلحة

المكلف زمانا في الأخف وزمانا في الأغلظ. وإن كان على حسب الإرالة والمشيئة

فيجوز أن يريد الله -تعالى! - تكليف الأخف زمانًا وتكليف الأغلظ زمانا.

ويدل! عليه أنه إذا جاز إلا يكون تكليفا، ثم يبتدىء التكليف، جاز أن يكون

تكليفا ثم يسقطه إلى ما هو أغلظ منه.

527 -واحتج من خالف بقوله تعالى!:"الآن خفف الله عنكم" (1) فنسخ

المصابرة بهذا لأنه إلى الأخف ولم ينسخ إلى الأغلظ، ونسخ قيام الليل بقوله

(2) جزء من الآية 66 من سورة الأنفال ( A ) وفي الأصل: فان تكن منكم مايه.

(3) جزء من الآية 187 من سورة البقرة (2) .

وفي الأصل: وعفي.

(4) جزء من الآية 185 من سورة البقرة (2) .

527 - (1) أنظر البيان 2 من الفقرة السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت