فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22972 من 48258

ثم ذكر ابن عاشور رواية عن عطاء: إن جاء السارق تائبا قبل القدرة عليه سقط عنه القطع، ونقل هذا عن الشافعي، وهو من حمل المطلق على المقيد حملا على حكم المحارب، وهذا يشبه أن يكون من متحد السبب، مختلف الحكم والتحقيق.

ثم رد ابن عاشور على هذه الرواية بقوله:"إن آية الحرابة ليست من المقيد، بل هي حكم مستفاد استقلالا، وأن الحرابة والسرقة ليسا سببا واحدا فليست المسألة من متحد السبب ولا من قبيل المطلق الذي قابله مقيد" [1] .

وما قاله العالم الجليل ابن عاشور قد سبقه إليه الإمام القرطبي عند تناوله لهذه الآية حيث قال:"إن الله تعالى لما ذكر حد المحارب قال: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} [2] وعطف عليه حد السارق وقال: {فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ} [3] فلو كان مثله في الحكم ما غاير الحكم بينهما."

قال ابن العربي: ويا معشر الشافعية سبحان الله أين الدقائق

(1) تفسير ابن عاشور، 7/ 193.

(2) سورة المائدة الآية 34

(3) سورة المائدة الآية 39

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت